فهرس الكتاب

الصفحة 5319 من 9788

وقال +حسن صحيح + هذا طعامهم إذا جاعوا فإذا أكلوا منها التهبت أكبادهم عطشا وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل وهو الرصاص المذاب يشوي وجوههم حتى تتساقط لحومها فإذا شربوه على كره وضرورة قطع أمعاءهم ومزق جلودهم هذا شرابهم كالمهل في حرارته وكالصديد في نتنه وخبثه يضطر شاربه إلى شربه اضطرارا يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ أما لباسهم فلباس الشر والعار قطعت لهم ثياب من نار سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار فلا يقيهم هذا اللباس حر جهنم وإنما يزيدها اشتعالا وحرارة ولا يستطيعون أن يقوا به وهج النار وحرها عن وجوههم {يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق عباد الله اتقوا النار فإن حرها شديد قد فضلت على نار الدنيا كلها بتسع وستين جزءا يصلاها المجرمون فتنضج جلودهم قال الله تعالى } كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما يرتفع بهم اللهب حتى يصلوا إلى أعلاها وكلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون عذابهم فيها دائم لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون يتكرر عليهم فلا يستريحون ويسألون الخلاص منه ولو ساعة فلا يجابون يقولون لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فتقول الملائكة لهم أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال فلن يستجاب لهم لأنهم لم يستجيبوا للرسل حينما دعوهم إلى الله تعالى فكان الجزاء من جنس العمل قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون فيقول الله لهم على وجه الإهانة والإذلال اخسؤوا فيها ولا تكلمون فحينئذ ييأسون من كل خير ويعلمون أنهم فيها خالدون فيزدادون بؤسا إلى بؤسهم وحسرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت