فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صلى الله عليه وسلم في قوله من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضر الملائكة يسمعون الذكر ومن المستحب في هذا اليوم التنظيف والتطيب وقطع الروائح الكريهة والتقدم إلى الصلاة بأدب وخشوع وسكينة ووقار ولا يفرق بين اثنين وأن يصغي لاستماع الخطبة فقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب الله له ثم ينصت للإمام إذا تكلم إلا غفر الله له ما بينه وبين الجمعة إلى الجمعة الأخرى ويستحب الإكثار في يومها وليلتها من الصلاة والسلام على محمد خير الأنام لقوله صلى الله عليه وسلم أكثروا من الصلاة على يوم الجمعة وليلة الجمعة ومما ينبغي اجتنابه والحذر منه أشغال المصلين وأذيتهم بتخطى رقابهم فأن هذا من إساءة الأدب وعدم الاحترام للمصلين فقد يأتي الرجل متأخرا إلى المسجد ويحب أن يصلي في الصفوف الأولى فيؤذى الناس بتخطى رقابهم وإنه بهذا الصنيع فوت على نفسه فضيلة وارتكب أمرا منهيا عنه فوت على نفسه فضيلة التقدم إلى المسجد وارتكب المنهى عنه في تخطى رقاب عباد الله المؤمنين الذين سبقوه إلى هذا المكان جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له اجلس فقد آذيت وآنيت أي آذيت الناس بتخطي رقابهم وآنيت أي تأخرت عن التقدم لإتيان الصلاة فانظروا عباد الله كيف أنكر صلى الله عليه وسلم على من تأخر في المجيء إلى الجمعة فكيف بمن ترك المجيء إلى الجمعة أصلا واشتغل عنها بتجارته أو شهواته أو رحلاته أو تهاونا واستخفافا بقدرها لقد حذر صلى الله عليه