فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 9788

صلى الله عليه وسلم في قوله من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضر الملائكة يسمعون الذكر ومن المستحب في هذا اليوم التنظيف والتطيب وقطع الروائح الكريهة والتقدم إلى الصلاة بأدب وخشوع وسكينة ووقار ولا يفرق بين اثنين وأن يصغي لاستماع الخطبة فقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب الله له ثم ينصت للإمام إذا تكلم إلا غفر الله له ما بينه وبين الجمعة إلى الجمعة الأخرى ويستحب الإكثار في يومها وليلتها من الصلاة والسلام على محمد خير الأنام لقوله صلى الله عليه وسلم أكثروا من الصلاة على يوم الجمعة وليلة الجمعة ومما ينبغي اجتنابه والحذر منه أشغال المصلين وأذيتهم بتخطى رقابهم فأن هذا من إساءة الأدب وعدم الاحترام للمصلين فقد يأتي الرجل متأخرا إلى المسجد ويحب أن يصلي في الصفوف الأولى فيؤذى الناس بتخطى رقابهم وإنه بهذا الصنيع فوت على نفسه فضيلة وارتكب أمرا منهيا عنه فوت على نفسه فضيلة التقدم إلى المسجد وارتكب المنهى عنه في تخطى رقاب عباد الله المؤمنين الذين سبقوه إلى هذا المكان جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له اجلس فقد آذيت وآنيت أي آذيت الناس بتخطي رقابهم وآنيت أي تأخرت عن التقدم لإتيان الصلاة فانظروا عباد الله كيف أنكر صلى الله عليه وسلم على من تأخر في المجيء إلى الجمعة فكيف بمن ترك المجيء إلى الجمعة أصلا واشتغل عنها بتجارته أو شهواته أو رحلاته أو تهاونا واستخفافا بقدرها لقد حذر صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت