فهرس الكتاب

الصفحة 5392 من 9788

ربكم وأطيعوه واجتنبوا نواهيه وراقبوه وعظموا شعائر الله فإن تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب ألا وإن ربكم سبحانه أمركم بتعظيم حرماته وشعائره وأخبر أن ذلك خير لكم عند الله لمن يطلب خيره ويرجو رحمته فإن رحمة الله قريب من المحسنين وإن من تعظيم الشعائر التي أمر الله بها تعظيم هذه الكعبة المشرفة التي هي قبلة المسلمين والتي هي قيام للناس في أمور دينهم ودنياهم والتي أمر الله بقصدها والحج إليها والطواف بها وجعل ذلك فرضا من فروض شريعتنا الإسلامية بل هو ركن من أركان دين الإسلام كما قال سبحانه ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا آل عمران وقال سبحانه {وليطوفوا بالبيت العتيق الحج الذي أعتقه الله من بغي الجبابرة ومن عبث العابثين ومن كيد الطغاة فمن قصده بسوء دمره الله ومن أراد به إلحادا أذاقه الله العذاب الأليم في دنياه وأخراه يقول سبحانه } ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم الحج ويقول صلى الله عليه وسلم مبينا مكانته وحرمته وتحريم الأذية فيه إن هذا بلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكة ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاه فيجب على كل مؤمن يؤمن بالله ورسوله أن يمتثل أمر الله وأمر رسوله وليحذر مخالفة أمره فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم النور فكيف يسوغ لمن يتسمى بالإسلام مخالفة هذه الآيات الصريحات وهذه الأحاديث الصحيحة كيف يتجرأ من يدعي الإسلام على أذية المؤمنين الآمنين في هذا البلد الأمين وكيف يروع سكان وحجاج بيت الله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ينفر صيدها فإذا كان هذا في تنفير الحيوان فكيف بحرمة المؤمنين وتخويفهم وترويعهم وسفك الدماء !! أين الإيمان بزواجر القرآن وتهديده وتحذير النبي صلى الله عليه وسلم وتخويفه ؟! فاتقوا الله عباد الله وحققوا إيمانكم بربكم وامتثلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت