فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لمن شاء من عباده أحمده سبحانه وأشكره منح أسباب الشهادة لمن اصطفاه وخصه بإسعاده وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأنصاره وأجناده أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا أن أبواب الشهادة في الإسلام واسعة ليست محصورة في باب الجهاد في سبيل الله أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تعدوه الشهيد فيكم قالوا يا لا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال إن شهداء أمتي إذا لقلي الحديث والمسلم أيها المسلمون له عند الله حرمة عظيمة لا يجوز الاعتداء عليه لا في نفسه ولا ماله ولا أهله ولا يجوز إخراجه لم من دياره بغير حق وإذا ما أراد معتد تجاوز ذلك وإيذاء المسلم ألم فله أن يدفع عن نفسه ويدافع حتى قال عبدالله بن المبارك يقاتل من أجل ماله ولو درهمين وفي التنزيل وما لنا ألا نقتل في سبيل وقد أخرجنا من ديرنا وأبنائنا إن ما ابتلى به أهل الجزيرة في هذه الأيام في الكويت ودول الخليج يحتم عليهم الوقوف من أجل حماية الأنفس والأهلين والأعراض والديار وقد أخرج مسلم واللفظ له وأحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي قال فلا تعطه مالك قال أرأيت إن قاتلني قال قاتله قال أرأيت إن قتلني قال فأنت شهيد قال أرأيت إن قتلته قال هو في النار وفي الباب أحاديث كثيرة وقد علق عليها الإمام الخطابي رحمه الله تعليقا دقيقا فقال قد ندب الله سبحانه في غير آية من كتابه إلى التعرض للشهادة وإذا سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا شهيدا فقد دل ذلك على أن من دافع عن ماله أو عن أهله أو عن دينه إذا أريد على شيء منها فأتى القتل عليه كان مأجورا نائلا به منازل الشهداء قال وقد كره قوم زعموا أن الواجب