فهرس الكتاب

الصفحة 5398 من 9788

لمن شاء من عباده أحمده سبحانه وأشكره منح أسباب الشهادة لمن اصطفاه وخصه بإسعاده وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأنصاره وأجناده أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا أن أبواب الشهادة في الإسلام واسعة ليست محصورة في باب الجهاد في سبيل الله أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تعدوه الشهيد فيكم قالوا يا لا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال إن شهداء أمتي إذا لقلي الحديث والمسلم أيها المسلمون له عند الله حرمة عظيمة لا يجوز الاعتداء عليه لا في نفسه ولا ماله ولا أهله ولا يجوز إخراجه لم من دياره بغير حق وإذا ما أراد معتد تجاوز ذلك وإيذاء المسلم ألم فله أن يدفع عن نفسه ويدافع حتى قال عبدالله بن المبارك يقاتل من أجل ماله ولو درهمين وفي التنزيل وما لنا ألا نقتل في سبيل وقد أخرجنا من ديرنا وأبنائنا إن ما ابتلى به أهل الجزيرة في هذه الأيام في الكويت ودول الخليج يحتم عليهم الوقوف من أجل حماية الأنفس والأهلين والأعراض والديار وقد أخرج مسلم واللفظ له وأحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي قال فلا تعطه مالك قال أرأيت إن قاتلني قال قاتله قال أرأيت إن قتلني قال فأنت شهيد قال أرأيت إن قتلته قال هو في النار وفي الباب أحاديث كثيرة وقد علق عليها الإمام الخطابي رحمه الله تعليقا دقيقا فقال قد ندب الله سبحانه في غير آية من كتابه إلى التعرض للشهادة وإذا سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا شهيدا فقد دل ذلك على أن من دافع عن ماله أو عن أهله أو عن دينه إذا أريد على شيء منها فأتى القتل عليه كان مأجورا نائلا به منازل الشهداء قال وقد كره قوم زعموا أن الواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت