فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصحابي الكريم أن المحافظة على صلاة الجماعة في المساجد من سنن خير البريات وأن التخلف عنها من البدع المحدثات الموصوفة بأنها ضلالات وأن التخلف عن الجماعة من شأن المنافقين في سائر الأوقات إذ الجماعة في الصلاة من شعائر الإسلام الظاهرة وما أجمل عواقبها في الدنيا والآخرة مضاعفة للحسنات ورفعة في الدرجات وحطا للسيئات أيها المسلمون ولعظم موقع الجماعة في الصلاة من الدين أمر الله تعالى بها عموم المؤمنين فقال سبحانه في كتابه المبين وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين وأمر بها سبحانه المؤمنين المجاهدين حتى ولو كانوا للعدو مواجهين وما ذلك إلا لجميل عاقبتها على المصلين وأيضا فإن نبيكم صلى الله عليه وسلم لم يعذر في التخلف عن الجماعة الأعمى الضرير الذي ليس له قائد يلائمه في المسير وإذا كان الأمر كذلك فيكف يستبيح كثير من الناس في هذا الزمان التخلف عن الصلاة في الجماعة في مساجدهم وقد عافاهم الله في أبدانهم وآمنهم في أوطانهم ووسع عليهم في أرزاقهم أيبدلون نعمة الله عليهم كفرا أم يتخذون القرآن هجرا ما الذي جعلهم يرغبون عن سنة المصطفى وما كان عليه أصحابه أئمة الدين والهدى أما يخشى أولئك الغافلون أن يكون النفاق قد تسلل إلى قلوبهم وهم لا يشعرون فطبع الله على قلوبهم بسبب إعراضهم فهم لا يفقهون ويا ويل المنافقين من سوء العاقبة في دار القرار كيف لا وقد توعدهم الجبار بالدرك الأسفل من النار فاستقبلوا معاشر المسلمين أمر ربكم بالسمع والطاعة وحققوا سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم في المحافظة على الصلاة جماعة سواء كنتم في الأوطان مقيمين أو لابتغاء ربكم في الأرض ضاربين حتى ولو كنتم مواجهين للعدو في صف القتال أو في المرض الذي لا يشق معه السعي لصالح الأعمال تكونوا لربكم تعالى متقين ولنبيكم صلى الله عليه وسلم مطيعين ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون فإن في المحافظة على الجماعة