فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 9788

فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان فعبادة هذا بعض فوائدها ينبغي المحافظة عليها بكل فرح واستبشار فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون يونس: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى طه: نفعني الله وإياكم بالذكر الحكيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله على نعمائه وأشكره على آلائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أما بعد فاتقوا الله عباد الله وحافظوا على أوامر ربكم تفلحوا ولا سيما هذه العبادة العظيمة هذه الصلاة التي جعلها الله سببا للفوز والفلاح في الدنيا والآخرة } قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون المؤمنون: - ولقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر من الأمور فزع إلى الصلاة وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله شيئا من فوائد الصلاة العامة فقال إن الصلاة مجلبة للرزق حافظة للصحة دافعة للأذى مطردة للأدواء مقوية للقلب مبيضة للوجه مفرحة للنفس مذهبة للكسل منشطة للجوارح ممدة للقوى شارحة للصدر مغذية للروح منورة للقلب حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة للبركة ومبعدة من الشيطان مقربة من الرحمن وبالجملة فلها تأثير عجيب في حفظ صحة البدن والقلب وقواهما ودفع المواد الرديئة عنهما وما ابتلي رجلان بعاهة أو داء أو محنة أو بلية إلا كان حظ المصلي منهما أقل وعاقبته أسلم وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا ولاسيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهرا وباطنا فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة ولا استجلبت مصالحهما بمثل الصلاة وسر ذلك أن الصلاة صلة بالله عز وجل وعلى قدر صلة العبد بربه عز وجل تفتح عليه من الخيرات أبوابها وتقطع عنه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت