فهرس الكتاب

الصفحة 5712 من 9788

أحد الأشياء العجيبة: أمٌ تطلب رعاية ابنها المراهق وقد سلمته سيارة فارهة ومصروفًا شهريًا لا يحلم به وزير وحوله ثلة من رفاق السوء ، وأبناء من تعرفون أشباه الرجال ولا رجال ، وآخر رباه أبوه وأمه على كره بلده وكره كل مافيه ، وأعميت عيناه عن كل إيجابيه ، وضخمت له كل سلبية حتى ما عاد يطيق ذكر اسم بلده! ثم دفعوه غضًا طريًا إلى بلاد انحراف وضياع ؛ فآتت تربيته العفنة أُكُلها فصار واحدًا منهم! لا يطيق أن يتكلم معه بالعربية أحد! لأنه أخبرهم أنه من عرق آخر! أفتقول لي بعد هذا أن اليهود يخططون؟ اليهود ينجحون عندما نسلمهم مفاتيح القلاع بأيدينا ؛ فيا مؤمن ويا مؤمنة لن يسقط في يد يهود قلب خلص لله ؛ كيف يضيع قلب مفتاحه الآذان والصلاة ؛ كيف يشرد قلب غذاؤه الركوع والسجود ؛ كيف يتوه قلب قوته الصيام والقيام ؛ كيف يفل قلب عموده الإخلاص والتوحيد ؛ كيف ييأس قلب له نسب مع كل شهيد كل يكل قلب هائم بأحمد الرسول ؛ كيف ينام قلب تكويه حراب الجنود ... مثخن بالجراح ؛ اجتمع فيه أنين كل أهل الأرض يشكون الجور والظلم ... كيف يستسلم قلب معمور بنور الله؟

فالنور في قلبي ... وقلبي في يدي ربي ... وربي حافظي ومعيني

يا أبناءَ وبناتِ الإسلام: بذل الدموع لا يكفي... الدمعة غرور... لاتعيش العقائد من دون غذاء ؛ غذاء العقائد وقوتها القلوب والأرواح ؛ من هام بأمر وعشقه لايتركه أبدًا الحماسة الطارئة قش تالف! والروح العاشقة يبقى حداؤها في الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت