فهرس الكتاب

الصفحة 5714 من 9788

مما نختم به خطبتنا اليوم وقفات من الأرض الحرام وقف لها القلب ودمعت العين ، وهي تبحث عن الإسلام بأسرته الواسعة العظيمة ، وامتداده الرحب الواسع ، ومن ذلك أن الناظر إلى المئذنة الملاصقة للقبة الخضراء التي فيها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ؛ يرى الناظر إن وقف في الجهة الشرقية أو الغربية أنها ليست عمودية على الأفق ؛ بل هي مائلة بزاوية بسيطة جدًا بعكس اتجاه القبة! وسر ذلك: أن هذه المئذنة والتي بناها السلطان قاتيباي صممت خصيصًا كذلك ؛ خشية حدوث تصدع أو زلزلة فإذا سقط شيئ من أحجارها سقط بعكس القبة لافوقها! ولما جدد العثمانيون المسجد النبوي الشريف وضعوا على الأرض أخشابًا وفوقها طبقة سميكة من القطن بحيث لا يصدر أي صوت عند سقوط أي شيئ من أيدي ورشات البناء وذلك احترامًا لحضرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم! أما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لاترفعوا أصواتكم فوق صوت الرسول ولاتجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لاتشعرون) 10 ومن الوقفات المؤثرة: أن العثمانيين رغم ماكان لهم من سلبيات فإن ملكهم زال ، ومارضي السلطان عبد الحميد بأن يبيع شبرًا واحدًا من أراض فلسطين لليهود ، وعندما أنشأ العثمانيون سكة الحديد الواصلة إلى المدينة المنورة جعلوا السكة أضيق من كل السكك في العالم ، وذلك درءًا منهم لأي خطر خارجي يحاول أن يقتحم الأرض الحرام ؛ إذ لابد له من تجهيزات خاصة وفترة طويلة حتى يتلائم مع وضع السكة الخاص وهذا يعطي الوقت لتحطيم الهجوم! أما جموع الحجيج في بيت الله الحرام فهي تبث في القلب الأمل رغم كل الإحباط في عالم المسلمين! وقد سمعنا عن امرأة تأففت وقالت أن مستواها ليس في النوم على فراش بسيط بل في فنذق ذو خمس نجوم! وهناك من تعبت من المشي ربع ساعة إلى الحرم وكانت تقضي الساعات في الشمس المحرقة لشراء أغراض مامنها شيئ إلا وموجود هنا! ورأينا من يتكبر على نعمة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت