النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا رواه البخاري ومسلم وفي رواية كان يتخولنا أن نتحول من حالة إلى حالة لأن السآمة والملل يفضيان إلى النفور والضجر يقول علي رضي الله عنه إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكم ويقول أبو الدرداء رضي الله عنه إني لأستجم قلبي باللهو المباح ليكون أقوى لي على الحق وقال عمر بن عبد العزيز تحدثوا بكتاب الله وتجالسوا عليه وإذا مللتم فحديث من أحاديث الرجال ويقول صلى الله عليه وسلم لحنظلة يا حنظلة ساعة وساعة رواه مسلم وقال علي رضي الله عنه روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلب إذا أكره عمي وبعد قراءة أقوالهم واستقراء لأحوالهم وأفعالهم يحدد لنا سلف الأمة ضوابط اللهو المباح والترويح هاهم يروحون عن أنفسهم فلا يتجاوز أحدهم حدود الشرع المطهر بعيدا عن المحرمات أو المكروهات لم يكن ترويحهم هدفا لذاته بل كان وسيلة لتجديد الهمة مع تصحيح النية لعمل أفضل وإنتاج أكمل لذا لم يكن ترويحهم لمجرد تضييع الأوقات وإمضاء الساعات دون مردود بناء يقوي الجسم وينمي العقل والذكاء كان الصحابة يروحون عن أنفسهم ولا يقصرون في شيء من حق الله تعالى وإذا جد الجد كانوا هم الرجال كما ثبت من فعلهم أنهم كانوا يتبارحون أي يترامون بالبطيخ فإذا جد الجد كانوا هم الرجال وكما قال الأوزاعي عن بلال بن سعد رحمهما الله تعالى أدركت أقواما يشتدون بين الأغراض يضحك بعضهم إلى بعض فإذا كان الليل كانوا رهبانا وهكذا كانوا رضوان الله عليهم كما قال ابن تيمية رحمه الله تعالى فرسانا بالنهار رهبانا بالليل وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان القوم يضحكون والإيمان في قلوبهم أرسى من الجبال ترويحهم وضحكهم لا يضعف إيمانهم ولا يفسد أخلاقهم لا يتعدى وقت الترويح على أوقات الصلاة وذكر الله وصلة الرحم وقراءة القرآن رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء