فهرس الكتاب

الصفحة 5723 من 9788

النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا رواه البخاري ومسلم وفي رواية كان يتخولنا أن نتحول من حالة إلى حالة لأن السآمة والملل يفضيان إلى النفور والضجر يقول علي رضي الله عنه إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكم ويقول أبو الدرداء رضي الله عنه إني لأستجم قلبي باللهو المباح ليكون أقوى لي على الحق وقال عمر بن عبد العزيز تحدثوا بكتاب الله وتجالسوا عليه وإذا مللتم فحديث من أحاديث الرجال ويقول صلى الله عليه وسلم لحنظلة يا حنظلة ساعة وساعة رواه مسلم وقال علي رضي الله عنه روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلب إذا أكره عمي وبعد قراءة أقوالهم واستقراء لأحوالهم وأفعالهم يحدد لنا سلف الأمة ضوابط اللهو المباح والترويح هاهم يروحون عن أنفسهم فلا يتجاوز أحدهم حدود الشرع المطهر بعيدا عن المحرمات أو المكروهات لم يكن ترويحهم هدفا لذاته بل كان وسيلة لتجديد الهمة مع تصحيح النية لعمل أفضل وإنتاج أكمل لذا لم يكن ترويحهم لمجرد تضييع الأوقات وإمضاء الساعات دون مردود بناء يقوي الجسم وينمي العقل والذكاء كان الصحابة يروحون عن أنفسهم ولا يقصرون في شيء من حق الله تعالى وإذا جد الجد كانوا هم الرجال كما ثبت من فعلهم أنهم كانوا يتبارحون أي يترامون بالبطيخ فإذا جد الجد كانوا هم الرجال وكما قال الأوزاعي عن بلال بن سعد رحمهما الله تعالى أدركت أقواما يشتدون بين الأغراض يضحك بعضهم إلى بعض فإذا كان الليل كانوا رهبانا وهكذا كانوا رضوان الله عليهم كما قال ابن تيمية رحمه الله تعالى فرسانا بالنهار رهبانا بالليل وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان القوم يضحكون والإيمان في قلوبهم أرسى من الجبال ترويحهم وضحكهم لا يضعف إيمانهم ولا يفسد أخلاقهم لا يتعدى وقت الترويح على أوقات الصلاة وذكر الله وصلة الرحم وقراءة القرآن رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت