فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإيمان بالله واللياذ بجنابه خسروا أنفسهم وخسروا حياتهم الساخطون الشاكون لا يذوقون للسرور طعما حياتهم سواد ممتد وظلام متصل دليل حالك لا يرقبون الفجر الصادق والغريب أيها الإخوة أن هناك ترابطا وثيقا بين الشك والتسخط فلا سخط من غير شك ولا شك من غير تسخط حتى قال ابن القيم رحمه الله قل أن يسلم الساخط من شك يداخل قلبه وإذا فتش نفسه وجد يقينه معلولا مدخولا فالرضا واليقين أخوان والسخط والشك قرينان الساخط المتسخط دائم الحزن والكآبة ضيق النفس والصدر ضائق بالناس وضائق بنفسه الدنيا في عينيه سم الخياط أما الرضا فسكون وطمأنينة وراحة فيما قدر الله واختار من أنعم الله عليه بالرضا تأتيه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم لا يصبح ولا يمسي إلا راضيا مرضيا لا يرى إلا الحسن والسرور عين الرضا تعمى عن العيوب وعين السخط تملأها المساوئ وليس من شرط الرضا ألا تحس بالمكاره ولكن الرضا ألا تعترض على المقادير ولا تسخط على المكتوب هنيئا لمن ملأ الرضا فؤاده لا يتحسر على ماض باكيا حزينا ولا يعيش حاضرا ساخطا جزوعا ولا ينتظر المستقبل خائفا وجلا ولا يعيش في رهبة من غموض ولا توجس من جبروت إيمانه مصدر أمانه الذين ءآمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون الأنعام