فهرس الكتاب

الصفحة 5741 من 9788

الإيمان بالله واللياذ بجنابه خسروا أنفسهم وخسروا حياتهم الساخطون الشاكون لا يذوقون للسرور طعما حياتهم سواد ممتد وظلام متصل دليل حالك لا يرقبون الفجر الصادق والغريب أيها الإخوة أن هناك ترابطا وثيقا بين الشك والتسخط فلا سخط من غير شك ولا شك من غير تسخط حتى قال ابن القيم رحمه الله قل أن يسلم الساخط من شك يداخل قلبه وإذا فتش نفسه وجد يقينه معلولا مدخولا فالرضا واليقين أخوان والسخط والشك قرينان الساخط المتسخط دائم الحزن والكآبة ضيق النفس والصدر ضائق بالناس وضائق بنفسه الدنيا في عينيه سم الخياط أما الرضا فسكون وطمأنينة وراحة فيما قدر الله واختار من أنعم الله عليه بالرضا تأتيه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم لا يصبح ولا يمسي إلا راضيا مرضيا لا يرى إلا الحسن والسرور عين الرضا تعمى عن العيوب وعين السخط تملأها المساوئ وليس من شرط الرضا ألا تحس بالمكاره ولكن الرضا ألا تعترض على المقادير ولا تسخط على المكتوب هنيئا لمن ملأ الرضا فؤاده لا يتحسر على ماض باكيا حزينا ولا يعيش حاضرا ساخطا جزوعا ولا ينتظر المستقبل خائفا وجلا ولا يعيش في رهبة من غموض ولا توجس من جبروت إيمانه مصدر أمانه الذين ءآمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون الأنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت