فهرس الكتاب

الصفحة 5818 من 9788

للطائفين والعاكفين والركع السجود اللهم ومن أراد بيتك أو حجاجه وعماره أو المسلمين بسوء فاجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميرا عليه يا رب العالمين اللهم عظم للعاملين أجورهم ولا تحرم المقصرين فضلك واجعلهم فيما يستقبلون من أيامهم خيرا مما مضى من أعمارهم واختم بالصالحات أعمالهم ولا تضلهم بعد إذ هديتهم فما أسوأ الحور بعد الكور والضلالة بعد الهدى ومن يضلل الله فما له من هاد أيها المسلمون ! من فضل الله علينا أن المسلم ينتقل من عبادة إلى عبادة ومن موسم للخيرات إلى آخر وهذه العبادات منها ما يتكرر كل عام ومنها ما يتكرر كل شهر ومنها ما يتكرر كل أسبوع ومنها ما يلازم المسلم كل يوم بل ربما تكرر في اليوم خمس مرات أو أزيد ولو شاء المرء لعبد ربه مع كل نفس يخرج قائما وقاعدا وعلى جنب فالصلاة والصيام والذكر وتلاوة القرآن والصلة والإحسان ونحوها من العبادات لا تحد بزمان أو مكان أو هيئة محدودة للإنسان يا أخا الإسلام وكما تتعاظم العبادة في الأزمنة والأمكنة الفاضلة فثمة أمر آخر يتعاظم فيه أجر العبادة ويحتاج العباد إلى معرفته والعمل به إنه تعظيم أمر الله في النفوس واستشعار لذة العبادة من خلال اليقين والإخلاص والمتابعة لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم أجل إن العبادة يتعاظم أجرها بقدر ما يوجد في قلب العابد من عبودية وإخلاص وتعظيم لأمر الله ويقين لا يخالطه شك فما معنى اليقين ؟ وما أثره ؟ وبم يحصل عليه ؟ وما مظاهر ضعفه ؟ قال العالمون اليقين طمأنينة القلب واستقرار العلم فيه ولهذا قالوا ينتظم من اليقين أمران علم القلب وعمل القلب فإن العبد قد يعلم علما جازما بأمر ومع هذا يكون في قلبه حركة واختلاج من العمل الذي يقتضيه ذلك العلم كعلم العبد أن الله رب كل شيء ومليكه ولا خالق غيره وإنه ما شاء كان وما لم يشا لم يكن فهذا قد تصحبه الطمأنينة إلى الله والتوكل عليه فيكون صاحبه من الموقنين وقد لا يصحبه العمل بذلك إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت