فهرس الكتاب

الصفحة 5820 من 9788

الشديد وكان مصيره النار بسبب فعلها وذلك لخلوها من الصدق والإخلاص واليقين كما في حديث الثلاثة الذين هم أول من يقضى يوم القيامة وأحدهم قاتل الكفار حتى قتل والآخر تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن والثالث كان ينفق ماله في وجوه الخير وكلهم يوم القيامة يسحب على وجهه حتى يلقى في النار لأن العمل لم يكن خالصا بل كان للرياء والسمعة ونيل الشهرة وحتى يقال جريء وعالم ومنفق وقد قيل ذلك في الدنيا أما في الآخرة فلا يقبل الله من العمل إلا ما كان له خالصا كما قال تعالى لنبيه وللمؤمنين فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين ألا فعظموا ربكم وأخلصوا له عبادتكم واستيقنوا لقاء ربكم واحذروا الآخرة وارجوا رحمة الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أمن هو قانت ءاناء الليل ساجدا وقائما يحذر الأخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين فاضل بين الناس في أعمالهم وإيمانهم فمنهم المسارعون للخيرات والمكثرون من عمل الصالحات وهم آمنون مستيقنون ومنهم الظالمون لأنفسهم المعرضون عن ذكر ربهم وهم في ريبهم يترددون أحمده تعالى وأشكره وأثني عليه الخير كله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله عباد الله ! منزلة اليقين من الإيمان كما قال ابن مسعود رضي الله عنه اليقين الإيمان كله والصبر نصف الإيمان ولليقين أثر كبير في الإيمان بالقضاء والقدر كما قال ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه فإن استطعت أن تعمل بالرضى في اليقين فافعل فإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا وفي رواية قلت يا رسول الله كيف أصنع باليقين ؟ قال أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك أيها المسلمون ! لمنزلة اليقين وحاجة الناس إليه جاء في الحديث المشهور سلوا الله اليقين والعافية فما أعطي أحد بعد اليقين شيئا خيرا من العافية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت