فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشديد وكان مصيره النار بسبب فعلها وذلك لخلوها من الصدق والإخلاص واليقين كما في حديث الثلاثة الذين هم أول من يقضى يوم القيامة وأحدهم قاتل الكفار حتى قتل والآخر تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن والثالث كان ينفق ماله في وجوه الخير وكلهم يوم القيامة يسحب على وجهه حتى يلقى في النار لأن العمل لم يكن خالصا بل كان للرياء والسمعة ونيل الشهرة وحتى يقال جريء وعالم ومنفق وقد قيل ذلك في الدنيا أما في الآخرة فلا يقبل الله من العمل إلا ما كان له خالصا كما قال تعالى لنبيه وللمؤمنين فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين ألا فعظموا ربكم وأخلصوا له عبادتكم واستيقنوا لقاء ربكم واحذروا الآخرة وارجوا رحمة الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أمن هو قانت ءاناء الليل ساجدا وقائما يحذر الأخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين فاضل بين الناس في أعمالهم وإيمانهم فمنهم المسارعون للخيرات والمكثرون من عمل الصالحات وهم آمنون مستيقنون ومنهم الظالمون لأنفسهم المعرضون عن ذكر ربهم وهم في ريبهم يترددون أحمده تعالى وأشكره وأثني عليه الخير كله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله عباد الله ! منزلة اليقين من الإيمان كما قال ابن مسعود رضي الله عنه اليقين الإيمان كله والصبر نصف الإيمان ولليقين أثر كبير في الإيمان بالقضاء والقدر كما قال ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه فإن استطعت أن تعمل بالرضى في اليقين فافعل فإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا وفي رواية قلت يا رسول الله كيف أصنع باليقين ؟ قال أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك أيها المسلمون ! لمنزلة اليقين وحاجة الناس إليه جاء في الحديث المشهور سلوا الله اليقين والعافية فما أعطي أحد بعد اليقين شيئا خيرا من العافية