فهرس الكتاب

الصفحة 5894 من 9788

الخطبة الأولى {الحمد لله فاطر السموات والأرض وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا أما بعد فإن الإنسان إذا أراد السفر إلى جهة لم يسبق أن رآها يتشوق إلى وصفها ومعرفة الطريق الموصل إليها ويتأمل متى يكون وصوله إليها وكيف يكون مقامه فيها ولما كان الإنسان لا بد له من الانتقال من هذه الدنيا إلى الدار الآخرة أرسل رب العالمين جل شأنه إلى عباده رسلا منهم لتعريفهم بالدار التي سينتقلون إليها وبصفة الطريق الموصل إليها ولقد أنزل تبارك وتعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وصفا موجزا واضحا شافيا كافيا لقيام الساعة وفناء العالم كله ولما بعده من البعث حتى يدخل كل إنسان منزلته أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال وهو أصدق القائلين } ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرن. وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون. ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون. وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين. قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين. وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين. وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين. وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين فتأمل أخي المسلم هذه الآيات من آخر سورة الزمر وتعرف على ما دلت عليه وتفكر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت