فهرس الكتاب

الصفحة 5925 من 9788

قوم فيهم قاطع رحم كان ابن مسعود رضي الله عنه جالسا بعد الصبح في حلقه فقال أنشد الله قاطع رحم لما قام عنا فإنا نريد أن ندعو ربنا وإن أبواب السماء مرتجة أي مغلقة دون قاطع الرحم فحذار حذار عباد الله من قطيعة الرحم واعلموا أن لصلة الرحم حدودا فهي فيما يعود على الأقارب بالنفع في دينهم ودنياهم في حدود الشرع أما مناصرتهم على الباطل وعدم ردعهم عن غيهم وفسادهم فإن هذا لا يعتبر من الصلة وإنما هو حمية الجاهلية وأعمالها وقد ذم الله المتصفين بها بقوله إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية الفتح: فاتقوا الله عباد الله وصلوا أرحامكم واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لا يظلمون البقرة: نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله العظيم السلطان الكريم المنان أحمده سبحانه وأشكره على سوابغ الإنعام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له صاحب الإحسان وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه الأئمة الأبرار أما بعد فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل فإن تقواه جنة من عذابه وهي الموصلة إلى مغفرته ومرضاته واعلموا أن صلة الرحم من أفضل الأعمال ومن أكبر الأسباب لسعادة الدين والدنيا والفوز برضا الله سبحانه والحصول على كرامته وجنته وأن قطيعة الرحم سبب من أسباب الشقاء في الدنيا والآخرة ومن أعظم الأسباب للتعرض لسخط الله وأليم عذابه روى البخاري ومسلم عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار فقال النبي صلى الله عليه وسلم تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتوتي الزكاة وتصل الرحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت