فهرس الكتاب

الصفحة 5935 من 9788

الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما أما بعد أيها المسلمون كونوا قوامين لله شهداء بالقسط عباد الله إن الشهادة أمرها عظيم لكن الناظر في أوضاع المسلمين اليوم يجد تساهلا في أمر الشهادة فالبعض يشهد لما لم ير ولم يعلم وإنما ثقة بمن أخبره أي بمجرد العاطفة فقط ومنهم من يتساهل في الشهادة في أمر التزكية دون علم منهم بحاله وسلوكه ودون اعتبار لما يترتب على هذه التزكية من مخاطر فقد يستغل ذلك المزكى هذه التزكية للتغرير بالمسلمين أو أخذ ما لا يستحق ومما حصل فيه التساهل من الشهادة الشهادة بأنه فقير دون علم بحاله وتثبيت في أمره فيؤدي ذلك إلى أخذه ما لا يستحق عباد الله ونتيجة لتساهل بعض الناس في أمر الشهادة فإن من يريد شهادة على أمر ما يطلبها من أي شخص بل ولو لم يكن يعرفه وإذا رفض بحجة عدم معرفته به ولا بأمره غضب وانتفخت أوداجه وترى ذلك جليا حينما تكون مراجعا لإحدى الدوائر والمؤسسات كالأحوال المدنية مثلا ترى من يطلب منك شهادة ولو لم تعرفه ولم تعرف حقيقة أمره بل أصبح هم الكثيرين ليس الشاهد بل من يحمل إثبات شخصية وكأنه قد ضمن الشهادة فيا سبحان الله كيف يشهد المسلم على ما لا علم له به وقد يقول البعض إن هذا أمر بسيط فأقول لكن أمر الشهادة عظيم عباد الله ولا يجوز للإنسان أن يتحمل شهادة على جور أو محرم ولو كان يعلم المشهود عليه فلا بد أن تكون الشهادة في أمر مشروع قال تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط أي كونوا قوامين بالحق لله عز وجل لا لأجل الرياء والسمعة واشهدوا بالعدل لا بالجور وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال نحلني أبي نحلا فقالت أمي عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت