فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فجزاهم الله عن إخوانهم كل خير فبادروا أنتم رحمكم الله إلى مواساة إخوانكم الذين مسهم الضر بما ينفعهم ولا يضركم بل هو خير لكم يدخر عند الله وما عند الله خير وأبقى فبادروا هذه الفرصة واغتنموا هذا الوقت العصيب عليهم وأنفقوا مما رزقكم الله شكرا للمنعم وقيدا للنعم {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون المنافقون - نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاسغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله ذي المن والفضل والإحسان يحب عباده المحسنين ويضاعف أجور المتصدقين أحمده سبحانه وأشكره على جوده وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه أما بعد فاتقوا الله عباد الله واشكروه على نعمه فإنه المنعم المتفضل إن من أعطاه الله من المال ما يغنيه فقام بشكره وأنفق منه كما أمره الله وأدى زكاة ماله وبذل ما يجب عليه من الحقوق الشرعية فقد شكر الله وتعرض للمزيد من النعم والبركة في ماله وولده وعمره وأما من أغناه الله فلم يعرف حق الله فيه ولم يواس إخوانه المؤمنين ولم يؤد ما أوجب الله عليه من الحقوق كم أمره الله بقوله } وفي أموالهم حق للسائل والمحروم الذاريات وبخل بالواجبات الشرعية فقد عرض نفسه للنقم ولزوال النعم وسوف يندم حين لا ينفع الندم {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم الشعراء - } فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وما يغني عنه ماله إذا تردى الليل -