وغفلاته وبيعه وشرائه وحله وترحاله وصداقاته وخصوماته في فرحه وترحه ووحدته وعشرته والله سبحانه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون أيها الإخوة هذه مبادىء من مبادىء الإسلام وأثار من آثار الإيمان ولكن ديننا قد شوهت صورته من أعداء مغرضين شوهوه وشوهوا اتباعه لفقوا فيهم التهم اتهموهم باستغلال الدين والعصبية العرقية والإرهاب العالمي نعم لقد ابتلي الإسلام بتلفيقات صارخة تمس الإسلام ذاته وتنال نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وتطال القرآن العزيز حتى وصل بهم الحال إلى أن قالوا أن القضاء على الإسلام فريضة محتمة ألم تلحظوا أقواما فتانين يسلكون مسالك خطيرة وأساليب معوجة باسم الإصلاح ودعوى الحق إنهم يدعون أرساء قواعد الإسلام يزرعون الفتن التي تؤدي إلى المجازر والحروب وبدعوى رخاء البشرية يفقرون الغالبية على حساب الأقلية وبدعوى حماية البيئة يلوثون الرمال والجبال والغابات والأنهار والمحيطات والبحار والهواء والغذاء هذه صورة من الحال المخزي ومن أجل هذا فإننا نربأ بذوي العقل والحجا والرشاد والحكمة أن يركنوا إلى الذين يلبسون الحق بالباطل ويمزجون بعض المعارف الصحيحة بالأكاذيب المفتراة ليقدموها في سياق يبدو وكأنه بحث محايد أو نشاط علمي متجرد لماذا لا تكون هناك آذان صاغية للنداءات المتبرمة من استعمار كالح متعصب يسرق الأقوات والعقائد ويسمم الأفكار ويفتن الناس لماذا يكره أقوام على الكفر ويجبرون على تعليم يزدري الدين ويهين المقدسات ويرفض حكم الله وشرعه هذا هو النصف وهذا هو داعي الرشد والعقل وإن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد والسلام على من اتبع الهدى