فهرس الكتاب

الصفحة 6586 من 9788

ثم ننظر فنجد عالمنا الإسلامي المترامي من أقصاهِ إلى أقصاه، لايشعر بوقعِ المصيبة، ولا يشعر بأن أمرًا قد وقع يستدعي معالجته، أو يستدعي استنكاره، أو يستدعي النقاش فيه، وعندما ننظر فنجد أن الأسماء الكبيرة المضيئة، كاسم منظمة المؤتمر الإسلامي لا يوجد تحتها أي مُسَمَّى، عندما نلاحظ هذه الظاهرة نجد ما يبشر، ونجد ما يبعث الذُّل أيضًا بين الجوانح والقلوب.

أما الذي يبعث الأسى في النفس فذاك هو الشعور المنبعث في قلب كل إنسانٍ مسلم عندما ينظر إلى مصير العالم العربي والإسلامي، والعالم العربي قلب العالم الإسلامي كان ولا يزال .

عندما ننظر فنجد أنه يرقد عن مصائبه كما قلت رقدة الموت، ونجد أنه مشغولٌ عن معالجة مصائبه، عن البحث عن الوسائل لإنهاء هذا النزيف الذي تحكم بجسم العالم الإسلامي. نجده مشغولًا عن ذلك كلهِ باحتفالاتِ الإسراءِ والمعراج، راقدًا عن مصائبه رقدة الموت، ويغني في حلمه ورقاده ذكريات الأيام التي أعز الله سبحانه وتعالى بها هذه الأمة .

هذا ما يبعث الأسى بين الجوانح. ما قيمة الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج؟ إن لم يهيج هذا الاحتفال بين جوانح المسلمين أجيج نار تَتَقِدْ للنهوض إلى القيامِ بالواجب للنهوض إلى إعادةِ شيءٍ من التضامن شيءٍ من الوحدة، التي أعز الله سبحانه وتعالى بها هذه الأمة .

ما قيمة أن أقوم فأتكلم، أو أن يتكلم أي إنسانٍ مثلي في أطراف عالمنا الإسلامي هذا، عن ذكرى الإسراء والمعراج؟

ما قيمة أن يتغنى المتغنون بهذه الذكرى؟ وهم يغطون في رقاد هو أشبه بالموت عن معالجة مشاكلهم ومصائبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت