فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 9788

بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان رواه أحمد وعن سعد بن سهل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد رواه البخاري بارك الله لى ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم الخطبة الثانية الحمد لله الذي اختار للخيرات أوقاتا وأياما وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كتب المغفرة لمن صام رمضان إيمانا واحتسابا وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بعثه الله للناس إماما صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما ذكره الذاكرون قعودا وقياما أما بعد فاتقوا الله عباد الله حق التقوى وراقبوه في السر والنجوى قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون البقرة لقد جنى أسلافنا ثمار الصوم كان نهارهم نشاطا وإنتاجا وإتقانا وكان ليلهم تزاورا وتهجدا وقرآنا وكان شهرهم كله تعلما وتعبدا وإحسانا ألسنتهم صائمة فلا تغلو برفث أو جهل وعيونهم صائمة فلا تنظر إلى حرام أو فحش وقلوبهم صائمة فلا تعزم على خطيئة أو إثم وأيديهم صائمة فلا تمتد بسوء أو أذى أما المسلمون اليوم فمنهم من اقتدى بأولئك السلف الصالح فاتخذوا رمضان موسما لطاعة الله ومضاعفة الخيرات صاموا نهاره فأحسنوا الصيام وقاموا ليله فأحسنوا القيام ومنهم من لم ينتفع برمضان ولم يستفد مما فيه من صيام وقيام جعله الله تعالى للقلب والروح فجعلوه للبطن والمعدة جعله الله للحلم والصبر فجعلوه للغضب والبطش جعله الله للسكينة والوقار فجعلوه شهر السباب والشجار جعله الله تعالى ليغيروا فيه من صفات أنفسهم فما غيروا إلا مواعيد أكلهم وشربهم وشهواتهم جعله الله تعالى تهذيبا للغني الطاعم ومواساة للبائس المحروم فجعلوه معرضا لفنون الأطعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت