فهرس الكتاب

الصفحة 6755 من 9788

نحن اليوم في التاسع من نيسان أو التاسع من إبريل سنة 2004 وهذا هو اليوم الذي يمثل الذكرى الأولى لسقوط بغداد عاصمة الرشيد والمأمون ودار السلام سقوطها في يد الاحتلال الأمريكي وحلفائه، مرت سنة كاملة إثنا عشر شهرًا على هذا الحدث، على الحرب في العراق، التي انتهت بعد ثلاثة أسابيع وانتهت فجأة بغير مقدمات وأصبح الأمريكان هم السادة الذين يحكمون هذه الديار وقد تبينت حقائق في هذا العام، من هذه الحقائق أن الأمريكان زعموا أنهم دخلوا العراق ليتخلصوا من أسلحة الدمار الشامل التي كان يملكها العراق، وقد مضت اثنا عشر شهرا ولم يجد الأمريكان ولا حلفاء الأمريكان من أسلحة الدمار شيئا والبلد بأيديهم يجوبونها شبرًا شبرًا لم يجدوا فيها شيئا وأصبح هناك أناس يحاكمون من أجل هذه القضية في أمريكا وفي بريطانيا وهناك من استقال وهناك من انتحر وهناك وهناك، ظهرت الأكذوبة الكبرى أن الأمريكان ما دخلوا من أجل هذا الأمر، وقبل ذلك كان هناك فريق تفتيش دولي لأمريكا فيه نفوذ أي نفوذ ما عثر على شيء، تبين إذن أن دخول الأمريكان لم يكن له مبرر في ميزان القانون الدولي، وعلى كل حال الأمريكان لم يدخلوا بقرار دولي بل دخلوا بقرار فرعوني، شخصي، بالقوة الغالبة بالعافية، لم يوافق مجلس الأمن على دخول الأمريكان ولم توافق بعض الدول الكبرى مثل فرنسا وألمانيا والصين على دخول الأمريكان ولكن الأمريكان دخلوا بدعوى تخليص العراق من أسلحة الدمار وما وجدت أسلحة الدمار، ثم قال الأمريكان إنهم دخلوا ليخلصوا العراقيين من طغيان صدام حسين، الأمريكان قوم تفيض قلوبهم رقة ورحمة، رقة ورحمة بالعراقيين المساكين، جاءوا ليخلصوا شعب العراق من صدام حسين، سلمنا وصدقنا يا معشر الأمريكان وتخلصتم من صدام حسين وخلصتم الشعب العراقي من صدام حسين الذي طالما أيدتموه وآزرتموه وعاونتموه وأسلحة الدمار الشامل أنتم الذين أعطيتموه إياها ويقول رامسفيلد نحن الذين أعطيناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت