فهرس الكتاب

الصفحة 6766 من 9788

وفي عصرنا أصبحت أدوات العلم ميسورة، تستطيع أن تتعلم بالقراءة وتستطيع أن تتعلم بالسماع من الأشرطة وتستطيع أن تتعلم من الفضائيات، وتستطيع أن تضع الشريط وأنت سائر في سيارتك لتستمع إليه، المهم أن تحسن القراءة وتحسن السماع، تحسن اختيار ما تقرأ وتحسن اختيار ما تسمع، قال أحد الحكماء (أخبرني ماذا تقرأ أخبرك من أنت) أستطيع أن أعرف شخصيتك من نوع ما تقرأ وكذلك من نوع ما تسمع، إذا كنت مولعًا بالمبالغات والتهاويل التي يقولها بعض الوعاظ فأنت إنسان سطحي أنت إنسان لا تريد أن تعرف حقائق العلم، تريد أن تعيش على السطح في هذه التهاويل التي لا تعرف منها حقيقة، حاول أن تسبر الأغوار وأن تدرك الحقائق، أن تغوط في الأعماق لا تقف عند السطوح، ولذلك اختر عالمك واختر كتبك واختر من تستمع إليه، هناك أناس راجت في هذه الأيام كتبهم وراجت أشرطتهم، وكلما سمعتها أمسكت قلبي، إن هؤلاء يضللون المسلمين، يكبرون الأمور الصغيرة ويصغرون الأمور الكبيرة ويهونون الأمور العظيم ويعظمون الأمور الهينة، هذه مشكلة كبيرة وتحتاج إلى إدراك، تحتاج إلى حسن فهم حتى نفهم عن الله وعن رسوله ولذلك اختر العالم واسع الأفق لا العالم الضيق الأفق، العالم الذي اتسع إدراكه واتسعت معرفته، وعاش في هذا العصر بعين يرى فيه العصر من ناحية ويرى فيها التراث الإسلامي والعلم من ناحية أخرى

احذر من علماء الأهواء

ثم من ناحية ثانية احذر العالم الذي يتبع الهوى الذي يبيع دينه بدنياه أو يبيع دينه بدنيا الحكام والأمراء أو يبيع دينه بدنيا العامة، هناك علماء يبيعون دينهم للسلاطين وهناك آخرون يبيعون دينهم للعوام، يبحث عما يرضي العامة ويرضي شهواتهم ومبالغاتهم وهؤلاء أخطر من علماء السلاطين، لأن علماء السلاطين يكشفون وهؤلاء قلما يكشفون، احذر هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت