فهرس الكتاب

الصفحة 6808 من 9788

عدو يسكن بين ضلوعه، هذا هو خطر النفس ولذلك عليك أن تشمر عن ساعدك وأن تستيقظ لعدوك وأن تعد له أسلحتك وأن تتهيأ لمواجهته في كل لحظة، هذا هو عمل الصالحين الذين أخذوا أنفسهم بالتزكية، يقول ابن القيم رحمه الله في مجاهدة النفس: مجاهدة النفس أربع مراتب، المرتبة الأولى أن تجاهدها على أن تتعلم ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، أن تتفقه في دينها أن تتعلم ما لها وما عليها أن تعرف ما يضرها في دينها وفي آخرتها كما تعرف ما يضرها في دنياها، هذا الجهاد الأول تجاهد النفس حتى تتعلم، بعض الناس لا يريد أن يقرأ كتابًا ليفهم الإسلام، يجلس أمام التليفزيون أمام الساعات ليشاهد المسلسلات أو يسمع الأغاني وقد يقرأ مجلة حافلة بالصور الخليعة ونحو ذلك ولا يكلف نفسه أن يتفقه في دينه، يقرأ كتابًا في العقيدة كتابًا في الفقه كتابًا في السيرة النبوية كتابًا في حديث رسول الله كتابًا في تفسير كتاب الله كتابًا في الدعوة الإسلامية، لابد أن تقرأ الأمة التي أول آية في كتابها (اقرأ) ، للأسف أمتنا لا تتعلم ولا تفقه، الغربيون الذين ننقدهم في كثير من الأشياء يقرأون يجلس الإنسان بجوار خواجه في الطائرة، طول الطريق يقرأ، تمر عليهم في الحدائق كل واحد معه كتاب يقرأه، يورثون أبناءهم مكتبات فيها عدد من الكتب، نحن لا نفعل ذلك، أول ما ينبغي علينا أن نتعلم دين الله، إنما العلم بالتعلم (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) ، أعطاكم المفاتيح، أعطاكم النوافذ التي تطلون منها على العالم، السمع والبصر والفؤاد (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) .

المرتبة الثانية من جهاد النفس: أن تعمل بما علمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت