فهرس الكتاب

الصفحة 6819 من 9788

حيثما يممت وجهك في أي بلد من بلاد الإسلام وجدت الناس يتحدثون عن أمر مهم، يدعون إليه وينادون به، إنه الإصلاح، الصحف تتحدث عن الإصلاح والإذاعة والتلفاز وأجهزة الإعلام تتحدث عن الإصلاح، العلماء والمعلمون والمربون والمفكرون يتحدثون عن الإصلاح، جمعيات تتكون تحت عنوان الإصلاح، أحزاب تنشأ باسم الإصلاح، حوارات وندوات ومؤتمرات تعقد كلها من أجل الإصلاح، فما هذا الإصلاح؟ ما المراد من الإصلاح الذي ينادي به الجميع؟ حتى الأمريكان الذين يتحكمون في مصائر العالم يطالبوننا بالإصلاح، يدعوننا إلى الإصلاح. لابد إذن أن نعرف ما المراد بالإصلاح الذي ننادي به نحن وينادي به غيرنا، قوى الداخل والخارج تطالب بالإصلاح، فهل هناك شيء اسمه الإصلاح وهل هناك حاجة إلى الإصلاح؟ وما هذا الإصلاح؟ وما أهدافه؟ وما شروطه؟ وما مجالاته؟ هذا ما نودّ أن نتحدث عنه في خطبتنا اليوم.

الإصلاح: أن تحول الشيء الفاسد إلى شيء صالح، أو تحول الإنسان الفاسد إلى إنسان صالح، أو المجتمع الفاسد إلى مجتمع صالح، أو الأمة الفاسدة إلى أمة صالحة، هذا هو الإصلاح، ولهذا نرحب نحن بالإصلاح بوصفنا مسلمين نحب الإصلاح ونكره الإفساد والله عز وجل لا يحب الفساد ولا يحب المفسدين ولا يصلح عمل المفسدين ويعاقب المفسدين وينزل عليهم نقمه حتى إن بني إسرائيل حينما أفسدوا في الأرض مرتين سلط الله عليهم من يقهرهم ويذلهم ويجوس خلال ديارهم وكلما عادوا إلى الإفساد عاد الله عليهم بالعقوبة (وإن عدتم عدنا) .

الفساد السياسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت