فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هناك الإفساد الأمني، إشاعة الجرائم وإخافة السبيل بالسرقة الصغرى أو السرقة الكبرى التي يسمونها الحرابة وقطع الطريق، (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا .. ) إلى آخر الآية، هذا نوع من الفساد في أمن الناس وهذا ما كان يقوم به اليهود (كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادًا) ، والذي كان يقوم به يأجوج ومأجوج (إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض) كل هذه أنواع من الإفسادات ذكرها القرآن الكريم وأنكر على أصحابها (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) .
ولذلك نحن المسلمين نكره الفساد، والإفساد والمفسدين، (الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون) كما قال صالح لقومه (فاتقوا الله وأطيعون، ولا تطيعوا أمر المسرفين، الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون) ، نحب الصلاح والإصلاح ونكره الفساد والإفساد، ولهذا فنحن أول من يستجيب لدعوة الإصلاح، يجب أن نصلح من أنفسنا، ولا يجوز أن نبقى على حالة الفساد التي نحن فيها.
السر وراء التنادي بالإصلاح
الناس يتنادون بالإصلاح في كل مكان، ما سر هذا؟ سر هذا شعورهم بحالة الخلل والتفكك والتمزق الذي تعانيها مجتمعاتنا وتعانيها أمتنا لا من المحيط إلى الخليج فحسب بل من المحيط إلى المحيط، من المحيط الهادي إلى المحيط الأطلسي، من جاكرتا إلى الرباط، الأمة كلها تعاني الفساد، ولهذا هي في حاجة إلى الإصلاح ويجب أن تصلح الأمة من نفسها بدل أن يسعى غيرها إلى إصلاحها، لأنها إذا أصلحت نفسها تصلح نفسها لنفسها لذاتها لأهدافها، لا لأهداف غيرها.
الإصلاح أيها الأخوة أن نعالج أمراضنا المختلفة نعالجها من صيدليتنا لا من صيدليات غيرنا، وبتشخيصنا لا بتشخيص أطباء أجانب لنا، وبوصف الدواء من عندنا لا من عند غيرنا، الإصلاح الذي نبتغيه له أهداف، وله شروط، وله مجالات.
أهداف الإصلاح