فهرس الكتاب

الصفحة 6832 من 9788

قرأت في صحف الأمس وصحف اليوم نبأ أربع شباب من أبناء قطر ذهبوا ضحية حوادث الطريق، ثلاثة في سيارة وواحد في سيارة، وكلهم شباب في عمر الزهور، في ريعان الشباب ومقتبل العمر، في السادسة عشرة والسابعة عشرة، وفي كل مدة قريبة نقرأ هذه الأنباء عن شباب اغتالهم الطريق، ذهبوا ضحية السرعة الجنونية في الطريق، التسابق المجنون بين الشباب بعضهم وبعض، إلى متى هذا أيها الأخوة؟ من المسؤول عن هذه الحوادث؟ هل المسؤول عن هذا هم الشباب الذين يركبون هذه المركبات وكثيرًا ما لا يكونون يحملون الرخص لأن سنهم لم يتأهل لأخذ الرخصة الرسمية؟ هل هؤلاء الشباب لم يتربوا التربية الحقيقية المطلوبة التي تعرفهم قيمة أنفسهم وقيمة الحياة التي منحهم الله إياها؟ هل الإنسان حر في أن يضيع حياته كما يريد؟ هل هو الذي خلق نفسه؟ يجب أن نعلم شبابنا أن أرواحهم هذه هبة من الله لهم ووديعة من الله في أيديهم لا يجوز أن يفرطوا فيها والله تعالى يقول (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) ويقول (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) إنني أرى هذه السرعات الجنونية التي كثيرًا ما أشاهدها في الطرقات إنما هي نوع من الانتحار كأنما ينتحر، إنه لا يبالي بنفسه ولا يبالي بغيره، كثيرًا ما يصاب هو ويصيب غيره وكثيرًا ما يموت وكثيرًا ما يبقى معوقًا طول الحياة، فقد بعض حواسه أو فقد بعض أعضائه، أهذه حياة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت