فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-إطلاق الأمين من سجنه
ورده إلى مجلس الخلافة وقام أسد الحربى فقال يا معشر الحربية هذا يوم له ما بعده إنكم قد نمتم وطال نومكم وتأخرتم فقدم عليكم غيركم وقد ذهب أقوام بذكر خلع محمد وأسره فاذهبوا بذكر فكه وإطلاقه فأقبل شيخ كبير من أبناء الكفاية على فرس فصاح بالناس اسكتوا فسكتوا فقال أيها الناس هل تعتدون على محمد بقطع منه لأرزاقكم قالوا لا قال فهل قصر بأحد منكم أو من رؤسائكم وكبرائكم قالوا ما علمنا قال فهل عزل أحدا من قوادكم قالوا معاذ الله أن يكون فعل ذلك قال فما بالكم خذلتموه وأعنتم عدوه على اضطهاده وأسره أما والله ما قتل قوم خليفتهم قط إلا سلط الله عليهم السيف القاتل والحتف الجارف انهضوا إلى خليفتكم وادفعوا عنه وقاتلوا من أراد خلعه والفتك به فنهضوا معه وقاتلوا الحسين بن على وأصحابه قتالا شديدا وأكثروا في أصحابه الجراح وأسروا الحسين ودخل أسد الحربي على محمد فكسر قيوده وأقعده في مجلس الخلافة وأتى الأمين بالحسين بن على فلامه على خلافه وقال له ألم أقدم أباك على الناس وأوله أعنة الخيل وأملأ يده من الأموال وأشرف أقداركم في أهل خراسان وأرفع منازلكم على غيركم من القواد قال بلى قال فما الذي استحققت به منك أن تخلع طاعتي وتؤلب الناس علي وتندبهم إلى قتالي قال الثقة بعفو أمير المؤمنين وحسن الظن بصفحه وتفضله قال فإن أمير المؤمنين قد فعل ذلك بك وولاك الطلب بثأرك ومن قتل من أهل بيتك ثم دعا له بخلعة فجعلها عليه وحمله على مراكب وأمره بالمسير إلى حلوان وخرج الحسين فهرب في نفر من خدمه ومواليه فنادى محمد في الناس فركبوا في طلبه فأدركوه وقتلوه