فهرس الكتاب

الصفحة 6858 من 9788

خطبة حيان بن ظبيان فلما كانت سنة ه جمع حيان بن ظبيان السلمي أصحابه إليه ثم إنه حمد الله وأثني عليه ثم قال لهم أما بعد فإن الله عز وجل كتب علينا الجهاد فمنا من قضي نحبه ومنا من ينتظر وأولئك الأبرار الفائزون بفضلهم ومن يكن منا من ينتظر فهو من سلفنا القاضين نحبهم السابقين بإحسان فمن كان منكم يريد الله وثوابه فليسلك سبيل أصحابه وإخوانه يؤته الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله مع المحسنين خطبة معاذ بن جوين قال معاذ بن جوين الطائى يأهل الإسلام إنا والله لو علمنا أنا إذا تركنا جهاد الظلمة وإنكار الجور كان لنا به عند الله عذر لكان تركه أيسر علينا وأخف من ركوبه ولكنا قد علمنا واستيقنا أنه لا عذر لنا وقد جعل لنا القلوب والأسماع حتى ننكر الظلم ونغير الجور ونجاهد الظالمين ثم قال ابسط يدك نبايعك فبايعه وبايعه القوم فضربوا على يد حيان فبايعوه وذلك في إمارة عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان الثقفى ثم أن القوم اجتمعوا بعد ذلك بأيام إلى منزل معاذ بن جوين فقال لهم حيان عباد الله أشيروا برأيكم أين تأمرونني أن أخرج فقال معاذ إني أري أن تسير بنا إلى حلوان حتى ننزلها فإنها كورة بين السهل والجبل وبين المصر والثغر يعني بالثغر الري فمن كان يرى رأينا من أهل المصر والثغر والجبل والسواد لحق بنا رد حيان بن ظبيان فقال له حيان عدوك معاجلك قبل اجتماع الناس إليك لعمري لا يتركونكم حتى يجتمعوا إليكم لكن قد رأيت أن أخرج معكم في جانب الكوفة والسبخة أو زرارة والحيرة ثم نقاتلهم حتى نلحق بربنا فإني والله لقد علمت أنكم لا تقدرون وأنتم دون المائة رجل أن تهزموا عدوكم ولا ان يشتد نكايتكم فيهم ولكن متى علم الله أنكم قد أجهدتم أنفسكم في جهاد عدوه وعدوكم كان لكم به العذر وخرجتم من الإثم قالوا رأينا ورأيك مقال عتريس بن عرقوب فقال لهم عتريس بن عرقوب ولكن لا أرى رأي جماعتكم فانظروا في رأي لكم إني لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت