فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم إن الخوارج في أيام المغيرة فزعوا إلى ثلاثة نفر منهم المستورد بن علقة التيمي وحيان بن ظبيان السلمي ومعاذ بن جوين بن حصين الطائي فاجتمعوا في منزل حيان بن ظبيان فتشاوروا فيمن يولون عليهم فقال لهم المستورد مقال المستورد بن علقة يأيها المسلمون والمؤمنون أراكم الله ما تحبون وعزل عنكم ما تكرهون ولوا عليكم من أحببتم فوالذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ما أبالي من كان الوالي علي منكم وما شرف الدنيا نريد وما إلى البقاء فيها من سبيل وما نريد إلا الخلود في دار الخلود مقال حيان بن ظبيان فقال حيان بن ظبيان أما أنا فلا حاجة لي فيها وأنا بك وبكل امرئ من إخواني راض فانظروا من شئتم منكم فسموه فأنا أول من يبايعه مقال معاذ بن جوين فقال لهم معاذ بن جوين إذا قلتما أنتما هذا وأنتما سيدا المسلمين وذوا أنسابهم في صلاحكما ودينكما وقدركما فمن يرأس المسلمين وليس كلكم يصلح لهذا الأمر وإنما ينبغى أن بلى على المسلمين إذا كانوا سواء في الفضل أبصرهم بالحرب وأفقههم في الدين وأشدهم اضطلاعا بما حمل وأنتما بحمد الله ممن يرتضى لهذا الأمر فليتوله أحدكما قالا فتوله أنت فقد رضيناك فأنت والحمد لله الكامل في دينك ورأيك فقال لهما أنتما أسن مني فليتوله أحدكما فقال حينئذ جماعة من حضر قد رضينا بكم أيها الثلاثة فولوا أيكم أحببتم وكانت خاتمة ذلك النقاش أن بايعوا المستورد واتعدوا أن يتجهزوا ويتيسروا ويستعدوا ثم يخرجوا هلال شعبان سنة ه خطبة المغيرة بن شعبة أمير الكوفة يحذر أهلها من إيواء الخوارج ونصرتهم ونمي إلى المغيرة بن شعبة أن الخوارج خارجة عليه فقام في الناس فحمد الله وأثني عليه ثم قال أما بعد فقد علمتم أيها الناس أني لم أزل أحب لجماعتكم العافية وأكف عنكم الأذى وإني والله لقد خشيت أن يكون ذلك أدب سوء لسفهائكم فأما الحلماء الأتقياء فلا وايم الله لقد خشيت أن لا أجد بدا من أن يعصب الحليم التقي بذنب