فهرس الكتاب

الصفحة 6861 من 9788

ثم إن الخوارج في أيام المغيرة فزعوا إلى ثلاثة نفر منهم المستورد بن علقة التيمي وحيان بن ظبيان السلمي ومعاذ بن جوين بن حصين الطائي فاجتمعوا في منزل حيان بن ظبيان فتشاوروا فيمن يولون عليهم فقال لهم المستورد مقال المستورد بن علقة يأيها المسلمون والمؤمنون أراكم الله ما تحبون وعزل عنكم ما تكرهون ولوا عليكم من أحببتم فوالذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ما أبالي من كان الوالي علي منكم وما شرف الدنيا نريد وما إلى البقاء فيها من سبيل وما نريد إلا الخلود في دار الخلود مقال حيان بن ظبيان فقال حيان بن ظبيان أما أنا فلا حاجة لي فيها وأنا بك وبكل امرئ من إخواني راض فانظروا من شئتم منكم فسموه فأنا أول من يبايعه مقال معاذ بن جوين فقال لهم معاذ بن جوين إذا قلتما أنتما هذا وأنتما سيدا المسلمين وذوا أنسابهم في صلاحكما ودينكما وقدركما فمن يرأس المسلمين وليس كلكم يصلح لهذا الأمر وإنما ينبغى أن بلى على المسلمين إذا كانوا سواء في الفضل أبصرهم بالحرب وأفقههم في الدين وأشدهم اضطلاعا بما حمل وأنتما بحمد الله ممن يرتضى لهذا الأمر فليتوله أحدكما قالا فتوله أنت فقد رضيناك فأنت والحمد لله الكامل في دينك ورأيك فقال لهما أنتما أسن مني فليتوله أحدكما فقال حينئذ جماعة من حضر قد رضينا بكم أيها الثلاثة فولوا أيكم أحببتم وكانت خاتمة ذلك النقاش أن بايعوا المستورد واتعدوا أن يتجهزوا ويتيسروا ويستعدوا ثم يخرجوا هلال شعبان سنة ه خطبة المغيرة بن شعبة أمير الكوفة يحذر أهلها من إيواء الخوارج ونصرتهم ونمي إلى المغيرة بن شعبة أن الخوارج خارجة عليه فقام في الناس فحمد الله وأثني عليه ثم قال أما بعد فقد علمتم أيها الناس أني لم أزل أحب لجماعتكم العافية وأكف عنكم الأذى وإني والله لقد خشيت أن يكون ذلك أدب سوء لسفهائكم فأما الحلماء الأتقياء فلا وايم الله لقد خشيت أن لا أجد بدا من أن يعصب الحليم التقي بذنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت