فهرس الكتاب

الصفحة 6863 من 9788

المسلمين من هذه المارقة الخاطئة الذين فارقوا إمامنا واستحلوا دماءنا وشهدوا علينا بالكفر فإياكم أن تؤووهم في دوركم أو تكتموا عليهم فإنه ليس ينبغي لحي من أحياء العرب أن يكون أعدي لهذه المارقة منكم وقد والله ذكر لي أن بعضهم في جانب من الحي وأنا باحث عن ذلك وسائل فإن كان حكي لي ذلك حقا تقربت إلى الله تعالى بدمائهم فإن دمائهم حلال ثم قال يا معشر عبد القيس إن ولاتنا هؤلاء هم أعرف شيء بكم وبرأيكم فلا تجعلوا لهم عليكم سبيلا فإنهم أسرع شيء إليكم وإلى أمثالكم وأقبل أصحاب المستورد يأتونه فليس منهم رجل إلا يخبره بما قام به المغيرة بن شعبة في الناس وبما جاءهم رؤساؤهم وقاموا فيهم وقالوا له اخرج بنا فوالله ما نأمن أن نؤخذ في عشائرنا فخرج بهم من الكوفة ووجه المغيرة لقتالهم معقل بن قيس الرياحى فلما علم المستورد بمسير معقل إليه جمع أصحابه خطبة المستورد فحمد الله وأثني عليه ثم قال أما بعد فإن هذا الخرف معقل بن قيس قد وجه إليكم وهو من السبئية الممترين الكاذبين وهو لله ولكم عدو فأشيروا علي برأيكم فقال له بعضهم والله ما خرجنا نريد إلا الله وجهاد من عادى الله وقد جاءونا فأين نذهب عنهم بل نقيم حتى يحكم الله بيننا وبينهم وهو خير الحاكمين وقالت طائفة أخرى بل نعتزل ونتنحى ندعو الناس ونحتج عليهم بالدعاء فقال يا معشر المسلمين إني والله ما خرجت ألتمس الدنيا ولا ذكرها ولا فخرها ولا البقاء وما أحب أنها لي بحذافيرها وأضعاف ما يتنافس فيه منها بقبال نعلى وما خرجت إلا التماس الشهادة وأن يهدينى الله إلى الكرامة بهوان بعض أهل الضلالة وإنى قد نظرت فيما استشرتكم فيه فرأيت أن لا أقيم لهم حتى يقدموا علي وهم حامون متوافرون ولكن رأيت أن أسير حتى أمعن فإنهم إذا بلغهم ذلك خرجوا في طلبنا فتقطعوا وتبددوا فعلى تلك الحال ينبغى لنا قتالهم فاخرجوا بنا على اسم الله عز وجل فخرجوا فمضوا على شاطئ دجلة فعبروه ومضوا في أرض جوخى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت