فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا والعمل فيها لمن وفقه الله وقبله خير من العمل في ألف شهر وتلك رحمة من رحمات الله بهذه الأمة التي تقل أعمارها عن أعمار الأمم قبلها فأعطيت هذه الليلة لتعويض قصر أعمارها وفيها يكثر تنزل الملائكة وهم يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة والله أخبر عن بركة هذه الليلة فقال {إنا أنزلناه في ليلة مباركة ووصفت بأنها سلام أي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا أو أذى كما قال مجاهد رحمه الله أو يكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم بعد العبد من طاعة الله عز وجل وفي ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم وهو ما يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة من أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق وفوق ذلك كله فمن قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه كما في الحديث المتفق على صحته فهل ترضى أيها اللبيب أن تفوت على نفسك هذه الفرصة وأنت تضمنها في ليال عشر ألا ما أحوجني وإياك والمسلمين إلى فضل ربنا فهذه نفحات جوده تغشانا وما أحوجنا إلى مغفرة الذنوب التي أثقلت كواهلنا وفي هذه الليالي فرصة للتخفف والتوبة والإستغفار فما أحرانا ولا يفوتنك الإستغفار بالأسحار فهو سيما المتقين وزاد إلى جنة النعيم } وبالأسحار هم يستغفرون ولي ولك حوائج في الآخرة والأولى وفي جنح الظلام يسمع الدعاء ولنا جميعا معاشر المسلمين هموم ومآسي وليس إلا الله يرفع عنا الضراء فلنبتهل إليه ولنصدق المسألة لنا ولإخواننا والجنة جميعا مبتغانا ونسأل الله ليلا ونهارا أن يرزقنا إياها وقيام الليل عامة وإحياء ليال العشر خاصة طريق إلى الجنة إذا صحت النوايا وخلصت الأعمال لله جل وعلا وأذن الرب بالقبول وربنا رؤوف رحيم يعطي الجزيل ويتجاوز عن التقصير فهل نلج الباب ونفعل الأسباب ؟ إنها دعوة للمسابقة للخيرات وتذكير ببعض الفضائل والمكرمات ومن تذكر فإنما يتذكر لنفسه ومن عمل صالحا فلنفسه ومن