فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 9788

والنفحات لنا إلى رحمتك طريقا وسلما أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا كما أن لشهر رمضان حوافز ومرغبات فإن هناك مزعجات ومنغصات بدت جلية ظاهرة سببها قصور بعض الناس الذين يستثقلون هذا الشهر المبارك ويستعظمون مشقته فهو كالضيف الثقيل عندهم يرتقبون خروجه بفارغ الصبر ويتطلعون إلى انقضائه مشرئبين اعتادوا على التوسع في الملذات والشهوات من المآكل والمشارب يأكلون الأرطال ويشربون الأسطال وينامون النهار ولو طال أغرقهم طوفان السعار المادي فجعلهم يطلبون ولا يعطون ويشتهون ولا يصبرون ويحسنون الجمع ولا يعرفون القسمة حتى حطم فيهم روح المغالبة والمقاومة تراهم ذئابا في الليل جيفا في النهار فلا عجب ألا يجد هؤلاء من اللذة والراحة بهذا الشهر المبارك ما يجده المؤمنون الصادقون ومنغص آخر من منغصات الناس في رمضان تلكم الحركة النشطة التي تبثها قنوات الأقمار المرئية التي تنشر الإثم عاريا وتحلق الدين قبل أن تحلق العفاف والحياء جعلوا من رمضان موسم طرب وسهر تبث فيه الأفلام الرخيصة والدعايات المضللة وإن كان للإسلام نصيب في تلك القنوات فهو إسلام مشوه الصورة ترى معه القبلات واستجداء اللحظات صارت وباء كاملا فاحتلت كل مكان وجذبت إليها الرشيد والسفيه والقويم والفاسد وبذلك تخسر الأمة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت