فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والنفحات لنا إلى رحمتك طريقا وسلما أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا كما أن لشهر رمضان حوافز ومرغبات فإن هناك مزعجات ومنغصات بدت جلية ظاهرة سببها قصور بعض الناس الذين يستثقلون هذا الشهر المبارك ويستعظمون مشقته فهو كالضيف الثقيل عندهم يرتقبون خروجه بفارغ الصبر ويتطلعون إلى انقضائه مشرئبين اعتادوا على التوسع في الملذات والشهوات من المآكل والمشارب يأكلون الأرطال ويشربون الأسطال وينامون النهار ولو طال أغرقهم طوفان السعار المادي فجعلهم يطلبون ولا يعطون ويشتهون ولا يصبرون ويحسنون الجمع ولا يعرفون القسمة حتى حطم فيهم روح المغالبة والمقاومة تراهم ذئابا في الليل جيفا في النهار فلا عجب ألا يجد هؤلاء من اللذة والراحة بهذا الشهر المبارك ما يجده المؤمنون الصادقون ومنغص آخر من منغصات الناس في رمضان تلكم الحركة النشطة التي تبثها قنوات الأقمار المرئية التي تنشر الإثم عاريا وتحلق الدين قبل أن تحلق العفاف والحياء جعلوا من رمضان موسم طرب وسهر تبث فيه الأفلام الرخيصة والدعايات المضللة وإن كان للإسلام نصيب في تلك القنوات فهو إسلام مشوه الصورة ترى معه القبلات واستجداء اللحظات صارت وباء كاملا فاحتلت كل مكان وجذبت إليها الرشيد والسفيه والقويم والفاسد وبذلك تخسر الأمة في