فهرس الكتاب

الصفحة 7254 من 9788

-خطبة الأشتر النخعي

فقام الأشتر يخطب الناس بقناصرين وهو يومئذ على فرس أدهم مثل حلك الغراب فقال الحمد لله الذي خلق السموات العلى الرحمن على العرش استوى له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء حمدا كثيرا بكرة وأصيلا من هداه الله فقد اهتدى ومن يضلل فقد غوى أرسل محمدا بالصواب والهدى فأظهره على الدين كله ولو كره المشركون صلى الله عليه وسلم وآله ثم قد كان مما قضى الله سبحانه وقدر أن ساقتنا المقادير إلى أهل هذه البلدة من الأرض فلفت بيننا وبين عدو الله وعدونا فنحن بحمد الله ونعمه ومنه وفضله قريرة أعيننا طيبة أنفسنا نرجو بقتالهم حسن الثواب والأمن من العقاب معنا ابن عم نبينا وسيف من سيوف الله علي بن أبي طالب صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسبقه إلى الصلاة ذكر حتى كان شيخا لم يكن له صبوة ولا نبوة ولا هفوة ولاسقطة فقيه في دين الله تعالى عالم بحدود الله ذو راي أصيل وصبر جميل وعفاف قديم فاتقوا الله وعليكم بالحزم والجد وأعلموا أنكم على الحق وأن القوم على الباطل إنما تقاتلون معاوية وانتم مع البدريين قريب من مائة بدري سوى من حولكم من أصحاب محمد أكثر ما معكم رايات قد كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاوية مع رايات قد كانت مع المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن يشك في قتال هؤلاء إلا ميت القلب أنتم على إحدى الحسنيين إما الفتح وإما الشهادة عصمنا الله وإياكم بما عصم به من أطاعه واتقاه وألهمنا وإياكم طاعته وتقواه واستغفر الله لي ولكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت