فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-خطبة الأشتر في المنهزمين
من الميمنة ولما انهزمت ميمنة العراق قال له علي يا مالك قال لبيك قال إئت هؤلاء القوم فقل لهم أين فراركم من الموت الذي لن تعجزوه إلى الحياة التي لن تبقى لكم فمضى فاستقبل الناس منهزمين فقال لهم هذه الكلمات وقال إلي أيها الناس أنا مالك بن الحارث أنا مالك بن الحارث ثم ظن أنه بالأشتر أعرف في الناس فقال أنا الأشتر إلي أيها الناس فأقبلت إليه طائفة وذهبت عنه طائفة فنادى أيها الناس عضضتم بهن آباءكم ما أقبح ما قاتلتم منذ اليوم أيها الناس اخلصوا إلي مذحجا فأقبلت إليه مذحج فقال عضضتم بصتم الجندل ما أرضيتم ربكم ولا نصحتم له في عدوكم وكيف بذلك وأنتم أبناء الحروب وأصحاب الغارات وفتيان الصباح وفرسان الطراد وحتوف الأقران ومذحج الطعان والذين لم يكونوا يسبقون بثأرهم ولا تطل دماؤهم ولا يعرفون في موطن بخسف وأنتم حد أهل مصركم وأعز حي في قومكم وما تفعلوا في هذا اليوم فإنه مأثور بعد اليوم فاتقوا مأثور الحديث في غد واصدقوا عدوكم اللقاء إن الله مع الصادقين والذي نفس مالك بيده ما من هؤلاء وأشار بيده إلى أهل الشأم رجل على مثال جناح بعوضة من محمد صلى الله عليه وسلم أنتم ما أحسنتم القراع اجلوا سواد وجهي يرجع في وجهي دمي عليكم بهذا السواد الأعظم فإن الله عز وجل لو قد فضه تبعه من بجانبيه كما يتبع مؤخر السبيل مقدمه قالوا خذ بنا حيث أحببت