فهرس الكتاب

الصفحة 7273 من 9788

-خطبة الأمين وقد تولى

الأمر عنه ولما رأى الأمين الأمر قد تولى عنه وأنصاره يتسللون فيخرجون إلى طاهر أمر بإحضار كل من كان معه في المدينة من القواد والجند فأشرف عليهم وقال الحمد لله الذي يرفع ويضع ويعطي ويمنع ويقبض ويبسط وإليه المصير أحمده على نوائب الزمان وخذلان الأعوان وتشتت الرجال وذهاب الأموال وحلول النوائب وتوفد المصائب حمدا يدخر لى به أجزل الجزاء ويرفدنى أحسن العزاء وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد لنفسه وشهدت له ملائكته وأن محمدا عبده الأمين ورسوله إلى المسلمين صلى الله عليه وسلم آمين رب العالمين أما بعد يا معشر الأبناء وأهل السبق إلى الهدى فقد علمتم غفلتى كانت أيام الفضل بن الربيع وزير على ومشير فمادت به الأيام بما لزمنى به من الندامة في الخاصة والعامة إلى أن نبهتمونى فانتبهت واستعنتمونى في جميع ما كرهتم من نفسي وفيكم فبذلت لكم ماحواه ملكى ونالته مقدرتى مما جمعته وورثته عن آبائى فقودت من لم يجز واستكفيت من لم يكف واجتهدت علم الله في طلب رضاكم بكل ما قدرت عليه واجتهدتم علم الله في مساءتى في كل يوم ماقدرتم عليه من ذلك توجيهي إليكم على بن عيسى شيخكم وكبيركم وأهل الرأفة بكم والتحنن عليكم فكان منكم ما يطول ذكره فغفرت الذنب وأحسنت واحتملت وعزيت نفسى عند معرفتى بشذوذ الظفر وحرصى على مقامكم مسلحة بحلوان مع ابن كبير صاحب دعوتكم ومن على يدي أبيه كان فخركم وبه تمت طاعتكم عبد الله بن حميد بن قحطبة فصرتم من التألب عليه إلى مالا طاقة له به ولا صبر عليه يقودكم رجل منكم وأنتم عشرون ألفا إلى عامين وعلى سيدكم متوثبين مع سعيد الفرد سامعين له مطيعين ثم وثبتم مع الحسين على فخلعتموني وشتمتموني وانتهبتموني وحبستموني وقيدتموني وأشياء منعتموني من ذكرها حقد قلوبكم وتلكى طاعتكم أكبر وأكثر فالحمد لله حمد من أسلم لأمره ورضى بقدره والسلام وكانت عاقبة أمره أن قتل سنة هـ وحمل رأسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت