فهرس الكتاب

الصفحة 7278 من 9788

ثم قام الحارث بن عباد البكري فقال دامت لك المملكة باستكمال جزيل حظها وعلو سنائها من طال رشاؤه كثر متحه ومن ذهب ماله قل منحه تناقل الأقاويل يعرف اللب وهذا مقام سيوجف بما ينطق به الركب وتعرف به كنه حالنا العجم والعرب ونحن جيرانك الأدنون وأعوانك المعينون خيولنا جمة وجيوشنا فخمة إن استنجدتنا فغير ربض وإن استطرقتنا فغير جهض وإن طلبتنا فغير غمض لا ننثني لذعر ولا نتنكر لدهر رماحنا طوال وأعمارنا قصار قال كسرى أنفس عزيزة وأمة ضعيفة قال الحرث أيها الملك وأنى يكون لضعيف عزة أو لصغير مرة قال كسرى لو قصر عمرك لم تستول على لسانك نفسك قال الحرث أيها الملك إن الفارس إذا حمل نفسه على الكتيبة مغررا بنفسه على الموت فهى منية استقبلها وجنان استدبرها والعرب تعلم أنى أبعث الحرب قدما وأحبسها وهى تصرف بها حتى إذا جاشت نارها وسعرت لظاها وكشفت عن ساقها جعلت مقادها رمحى وبرقها سيفى ورعدها زئيرى ولم أقصر عن خوص خضخاضها حتى أنغمس في غمرات لججها وأكون فلكا لفرسانى إلى بحبوحة كبشها فأستمطرها دما وأترك حماتها جزر السباع وكل نسر قشعم ثم قال كسرى لمن حضره من العرب أكذلك هو قالوا فعاله أنطق من لسانه قال كسرى ما رأيت كاليوم وفدا أحشد ولا شهودا أوفد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت