فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 9788

الذي يعترف بريادتها فيه أنسيت أنها مدرسة الطيبي الأعراق إنه لم يكن نصيب المرأة في العناية بشهر رمضان بأقل من نصيب الرجل فهاهن أمهات المؤمنين يشاركن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم فيما يصنع من صيام وقيام وبذل وجود وقد أخرج البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الثلث الأخير من رمضان شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله وهذه عائشة رضي الله عنها تسائل النبي صلى الله عليه وسلم أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ألا فاتقوا الله معاشر المسلمين وأروا الله من أنفسكم في هذا الشهر المبارك فإن لله نفحات من حرمها حرم خيرا كثيرا وأبشروا بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي يقول الله جل وعلا كل عمل ابن آدم له كفارة والصوم لي وأنا أجزي به رواه البخاري اللهم اجعل مواسم الخيرات لنا مربحا ومغنما وأوقات البركات والنفحات لنا إلى رحمتك طريقا وسلما أقول ما تسمعون الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى صحابته وآله وإخوانه أما بعد فاتقوا الله معاشر الصائمين واعلموا أن شهر رمضان شهر الجود والعطاء ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان وهو أجود بالخير من الريح المرسلة وإن من أعظم الجود في رمضان الصدقة الطيبة بشتى صورها مالا وطعاما مواساة والجمع بين الصدقة والصوم موجب من موجبات الجنة فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة غرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها قالوا لمن هي يا رسول الله قال لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام رواه أحمد والترمذي ألا فليكن للمسلم السهم الراجح والقدح المعلى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت