فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-خطبة جرير بن عبد الله البجلي
وبعث علي إلى معاوية مع جرير بن عبد الله البجلي بكتاب يدعوه به إلى بيعته فلما قرأ الكتاب قام جرير فخطب فقال الحمد لله المحمود بالعوائد المأمول فيه الزوائد المرتجى منه الثواب المستعان على النوائب أحمده وأستعينه في الأمور التي تحير دونها الألباب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بعد فترة من الرسل الماضية والقرون الخالية فبلغ الرسالة ونصح للامة وأدى الحق الذي استودعه الله وأمره بأدائه إلى أمته صلى الله عليه وآله من رسول ومبتعث ومنتخب وعلى آله أيها الناس إن أمر عثمان قد أعيا من شهده فكيف بمن غاب عنه وإن الناس بايعوا عليا غير واتر ولا موتور وكان طلحة والزبير ممن بايعاه ثم نكثا بيعته على غير حدث ألا وإن هذا الدين لا يحتمل الفتن وقد كانت بالبصرة أمس روعة ملمة إن يشفع البلاء بمثلها فلا بقاء للناس وقد بايعت الأمة عليا ولو ملكنا والله الأمور لم نختر لها غيره فادخل معاوية فيما دخل فيه الناس فإن قلت استعملني عثمان ثم لم يعزلني فإن هذا قول لو جاز لم يقم لله دين وكان لكل امرئ ما في يديه ولكن الله جعل للآخر من الولاة حق الأول وجعل الأمور موطأة ينسخ بعضها بعضا ثم قعد