فهرس الكتاب

الصفحة 7333 من 9788

ووجه هرقل إلى كل جيش من جيوش المسلمين جيشا يفوقه فأشار عمرو بن العاص على الأمراء بالاجتماع فأرسلوا إلى أبى بكر في ذلك فأشار عليهم بمثل رأى عمرو فاجتمعوا باليرموك وكل واحد من الأمراء أمير على جيشه والروم أمامهم وبين الفريقين خندق فكان الروم يقاتلون باختيارهم وإن شاءوا احتجزوا بخنادقهم فأرسل الأمراء ألى أبى بكر يستمدونه فكتب إلى خالد بن الوليد أمير جند العراق يأمره أن يستخلف على جنده بعد أن يأخذ معه نصفه ويتوجه إلى الشام مددا لأمرائه فسار إلى الشام ووافى المسلمين وهم متضايقون إذ وصل باهان بجيش مددا للروم فولى خالد قتاله وقاتل كل أمير من بإزائه متساندين فرأى خالد أن هذا القتل لا يجدى نفعا ما دامت كل فرقة من الجيش لها أمير فجمع الأمراء وخطبهم فحمد الله وأثنى عليه وقال إن هذا اليوم من أيام الله لا ينبغى فيه الفخر ولا البغى أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم فإن هذا يوم له ما بعده ولا تقاتلوا قوما على نظام وتعبية على تساند وانتشار فإن ذلك لا يحل ولاينبغي وان من وراءكم لو يعلم علمكم حال بينكم وبين هذا فاعملوا فيما لم تؤمروا به بالذي ترون أنه الرأي من واليكم ومحبته قالوا فهات فما الرأي قال إن أبا بكر لم يبعثنا إلا وهو يرى أنا سنتياسر ولو علم بالذي كان ويكون لما جمعكم إن الذي أنتم فيه أشد على المسلمين مما قد غشيهم وأنفع للمشركين من أمدادهم ولقد علمت أن الدنيا فرقت بينكم فالله الله فقد أفرد كل رجل منكم ببلد من البلدان لا ينتقص منه أن دان لأحد من أمراء الجنود ولا يزيده عليه ان دانوا له إن تأمير بعضكم لا ينقضكم عند الله ولا عند خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم هلموا فإن هؤلاء قد تهيأوا وهذا يوم له ما بعده إن رددناهم إلى خندقهم اليوم لم تزل نردهم وإن هزمونا لم نفلح بعدها فهلموا فلنتعاور الإمارة فليكن عليها بعضنا اليوم والآخر والآخر غدا بعد غد حتى يتأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت