فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ووجه هرقل إلى كل جيش من جيوش المسلمين جيشا يفوقه فأشار عمرو بن العاص على الأمراء بالاجتماع فأرسلوا إلى أبى بكر في ذلك فأشار عليهم بمثل رأى عمرو فاجتمعوا باليرموك وكل واحد من الأمراء أمير على جيشه والروم أمامهم وبين الفريقين خندق فكان الروم يقاتلون باختيارهم وإن شاءوا احتجزوا بخنادقهم فأرسل الأمراء ألى أبى بكر يستمدونه فكتب إلى خالد بن الوليد أمير جند العراق يأمره أن يستخلف على جنده بعد أن يأخذ معه نصفه ويتوجه إلى الشام مددا لأمرائه فسار إلى الشام ووافى المسلمين وهم متضايقون إذ وصل باهان بجيش مددا للروم فولى خالد قتاله وقاتل كل أمير من بإزائه متساندين فرأى خالد أن هذا القتل لا يجدى نفعا ما دامت كل فرقة من الجيش لها أمير فجمع الأمراء وخطبهم فحمد الله وأثنى عليه وقال إن هذا اليوم من أيام الله لا ينبغى فيه الفخر ولا البغى أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم فإن هذا يوم له ما بعده ولا تقاتلوا قوما على نظام وتعبية على تساند وانتشار فإن ذلك لا يحل ولاينبغي وان من وراءكم لو يعلم علمكم حال بينكم وبين هذا فاعملوا فيما لم تؤمروا به بالذي ترون أنه الرأي من واليكم ومحبته قالوا فهات فما الرأي قال إن أبا بكر لم يبعثنا إلا وهو يرى أنا سنتياسر ولو علم بالذي كان ويكون لما جمعكم إن الذي أنتم فيه أشد على المسلمين مما قد غشيهم وأنفع للمشركين من أمدادهم ولقد علمت أن الدنيا فرقت بينكم فالله الله فقد أفرد كل رجل منكم ببلد من البلدان لا ينتقص منه أن دان لأحد من أمراء الجنود ولا يزيده عليه ان دانوا له إن تأمير بعضكم لا ينقضكم عند الله ولا عند خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم هلموا فإن هؤلاء قد تهيأوا وهذا يوم له ما بعده إن رددناهم إلى خندقهم اليوم لم تزل نردهم وإن هزمونا لم نفلح بعدها فهلموا فلنتعاور الإمارة فليكن عليها بعضنا اليوم والآخر والآخر غدا بعد غد حتى يتأمر