فهرس الكتاب

الصفحة 7337 من 9788

فقام خالد بن سعيد بن العاص فحمد الله وأثنىعليه وصلى على النبي صلى الله عليه وعلى آله ثم قال الحمد لله الذي لا إله الا هو الذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فإن الله منجز وعده ومعز دينه ومهلك عدوه ثم أقبل على أبي بكر فقال نحن غير مخالفين لك ولا متخلفين عنك وأنت الوالي الناصح الشفيق ننفر إذا استنفرتنا ونطيعك إذا أمرتنا ونجيبك إذا دعوتنا ففرح أبو بكر بمقالته وقال له جزاك الله من أخ وخليل خيرا فقد أسلمت مرتغبا وهاجرت محتسبا وهربت بدينك من الكفار لكي يطاع الله ورسوله وتكون كلمة الله هي العليا فتيسر رحمك الله فتجهز خالد بن سعيد بأحسن الجهاز وخرج هو وإخوته وغلمانه ومن تبعه من أهل بيته فكان أول من عسكر وأمر أبو بكر بلالا فنادى في الناس أن انفروا إلى جهاد عدوكم الروم بالشام فنفروا اليه وكان خالد من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره الإمارة واستعفى أبا بكر فأعفاه ورأى أبو بكر أن يكتب كتابا إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الجهاد ويرغبهم في ثوابه وبعث الكتاب مع أنس بن مالك قال أنس أتيت أهل اليمن جناحا جناحا وقبيلة قبيلة أقرأ عليهم كتاب أبي بكر وإذا فرغت من قراءته قلت الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني رسول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول المسلمين إليكم إلا وإني وقد تركتهم معسكرين ليس يمنعهم من الشخوص إلى عدوهم الا انتظاركم فعجلوا إلى إخوانكم رحمة الله عليكم أيها المسلمون فكان كل من أقرأ عليه ذلك الكتاب ويسمع مني هذا القول يحسن الرد علي ويقول نحن سائرون وكأنا قد فعلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت