فهرس الكتاب

الصفحة 7360 من 9788

وروى صاحب العقد قال لما قدم الغمر بن يزيد بن عبد الملك على أبي العباس السفاح في ثمانين رجلا من بنى أمية وضعت لهم الكراسي ووضعت لهم نمارق وأجلسوا عليها وأجلس الغمر مع نفسه في المصلى ثم أذن لشيعته فدخلوا ودخل فيهم سديف بن ميمون وكان متوشحا سيفا متنكبا قوسا وكان طويلا ادم فقام خطيبا فحمد الله وأثني عليه ثم قال أيزعم الضلال بما حبطت أعمالهم أن غير ال محمد أولى بالخلافة فلم وبم أيها الناس لكم الفضل بالصحابة دون حق ذوى القرابة الشركاء في النسب الأكفاء في الحسب الخاصة في الحياة الوفاة عند الوفاة مع ضربهم على الدين جاهلكم وإطعامهم في الأولى جائعكم فكم قصم الله بهم من جبار باغ وفاسق ظالم لم يسمع بمثل العباس لم تخضع له أمة بواجب حق أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبيه وجلدة مابين عينيه أمينه ليلة العقبة ورسوله إلى أهل مكة وحاميه يوم حنين لا يرد له رأيا ولايخالف له قسما إنكم والله معاشر قريش ما اخترتم لأنفسكم من حيث ما اختاره الله لكم تيمى مرة وعدوى مرة وكنتم بين ظهرانى قوم قد اثروا العاجل على الاجل والفانى على الباقى وجعلوا الصدقات في الشهوات والفىء في اللذات والغناء والمغانم في المحارم إذا ذكروا بالله لم يذكروا وإذا قدموا بالحق أدبروا فذلك زمانهم وبذلك كان يعمل شيطانهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت