فهرس الكتاب

الصفحة 7625 من 9788

عصا المسلمين وأفرق ملأهم وأسفك دماءهم ولم أكن لأفعل ذلك إن شاء الله ولكن إن استقام الناس فسأدخل في صالح ما تدخل فيه أمة محمد فقال معاوية يرحمك الله ليس عندك خلاف ثم قال معاوية لعبد الرحمن ابن أبي بكر نحو ما قاله لعبد الله بن عمر فقال له عبد الرحمن إنك والله لوددنا أن نكلك إلى الله فيما جسرت عليه من أمر يزيد والذي نفسي بيده لتجعلنها شورى أو لأعيدنها جذعة ثم قام ليخرج فتعلق معاوية بطرف ردائه ثم قال على رسلك اللهم اكفنيه بما شئت لا تظهرن لأهل الشأم فإني أخشى عليك منهم ثم قال لابن الزبير نحو ما قاله لابن عمر ثم قال له أنت ثعلب رواغ كلما خرجت من جحر انجحرت في آخر أنت ألبت هذين الرجلين وأخرجتهما إلي ما خرجا إليه فقال ابن الزبير أتريد أن تبايع ليزيد أرأيت إن بايعناه أيكما نطيع أنطيعك أم نطيعه إن كنت مللت الخلافة فاخرج منها وبايع ليزيد فنحن نبايعه فكثر كلامه وكلام ابن الزبير حتى قال له معاوية في بعض كلامه والله ما أراك إلا قاتلا نفسك ولكأني بك قد تخبطت في الحبالة ثم أمرهم بالانصراف واحتجب عن الناس ثلاثة أيام لا يخرج ثم خرج فأمر المنادي أن ينادي في الناس أن يجتمعوا لأمر جامع فاجتمع الناس في المسجد وقعد هؤلاء حول المنبر خطبة معاوية فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر يزيد وفضله وقراءته للقرآن ثم قال يأهل المدينة لقد هممت ببيعة يزيد وما تركت قرية ولا مدرة إلا بعثت إليها ببيعته فبايع الناس جميعا وسلموا وأخرت المدينة بيعته وقلت بيضته وأصله ومن لا أخافهم عليه وكان الذين أبوا البيعة منهم من كان أجدر أن يصله ووالله لو علمت مكان أحد هو خير للمسلمين من يزيد لبايعت له فقام الحسين فقال والله لقد تركت من هو خير منه أبا وأما ونفسا فقال معاوية كأنك تريد نفسك فقال الحسين نعم أصلحك الله فقال معاوية إذن أخبرك أما قولك خير منه أما فلعمري أمك خير من أمه ولو لم يكن إلا أنها امرأة من قريش لكان نساء قريش أفضلهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت