ولا تفتيش فقاتلوا معه حتى مات يزيد بن معاوية وانصرف أهل الشأم عن مكة ثم إن القوم لقي بعضهم بعضا فقالوا إن هذا الذي صنعتم أمس بغير رأي ولا صواب من الأمر تقاتلون مع رجل لا تدرون لعله ليس على رأيكم إنما كان أمس يقاتلكم هو وأبوه ينادي يا لثارات عثمان ندخل إليه فننظر ما عنده فإن قدم أبا بكر وعمر وبرئ من عثمان وعلي وكفر أباه وطلحة بايعناه وإن تكن الأخرى ظهر لنا ما عنده فتشاغلنا بما يجدي علينا فدخلوا على ابن الزبير وهو مبتذل وأصحابه متفرقون عنه فقالوا إنا جئناك لتخبرنا رأيك فإن كنت على الصواب بايعناك وإن كنت على غيره دعوناك إلي الحق ما تقول في الشيخين قال خيرا قالوا فما تقول في عثمان الذي أحمى الحمى وآوى الطريد وأظهر لأهل مصر شيئا وكتب بخلافه وأوطأ آل أبي معيط رقاب الناس وآثرهم بفئ المسلمين وفي الذي بعده الذي حكم في دين الله الرجال وأقام على ذلك غير تائب ولا نادم وفي أبيك وصاحبه وقد بايعا عليا وهو إمام عادل مرضي لم يظهر منه كفر ثم نكثا بعرض من أعراض الدنيا وأخرجا عائشة تقاتل وقد أمرها الله وصواحبها أن يقرن في بيوتهن وكان لك في ذلك ما يدعوك إلى التوبة فإن أنت قلت كما نقول فلك الزلفى عند الله والنصر على أيدينا ونسأل الله لك التوفيق وإن أبيت إلا نصر رأيك الأول وتصويب أبيك وصاحبه والتحقيق بعثمان والتولي في السنين الست التي أحلت دمه ونقضت أحكامه وأفسدت إمامته خذلك الله وانتصر منك بأيدينا فقال ابن الزبير إن الله أمر وله العزة والقدرة في مخاطبة أكفر الكافرين وأعتى العتاة بأرأف من هذا القول فقال لموسى وأخيه ولأخيه صلى الله عليهما إلى اذهبا إلي فرعون إنه طغي فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تؤذوا الأحياء بسب الموتى فنهى عن سب أبي جهل من أجل عكرمة ابنه وأبو جهل عدو الله وعدو الرسول والمقيم على الشرك والجاد في المحاربة والمتبغض إلى رسول الله صلى