قريش مثل قدرك ما خلا معاوية فما ينفعني ذلك عندك وأنشأ عمرو يقول بني هاشم مالي أراكم كأنكم بي اليوم جهال وليس بكم جهل ألم تعلموا أني جسور على الوغى سريع إلى الداعي إذا كثر القتل وأول من يدعو نزال طبيعة جبلت عليها والطباع هو الجبل وإني فصلت الأمر بعد اشتباهه بدومة إذا أعيا على الحكم الفصل وأني لا أعيا بأمر أريده وأني إذا عجت بكار كم فحل عبد الله بن عباس وعمرو بن العاص أيضا حج عمرو بن العاص فمر بعبد الله بن عباس فحسده مكانه وما رأى من هيبة الناس له وموقعه من قلوبهم فقال له يا بن عباس مالك إذا رأيتني وليتني القصرة وكان بين عينيك دبرة وإذا كنت في ملأ من الناس كنت الهوهاة الهمزة فقال ابن عباس لأنك من اللئام الفجرة وقريش الكرام البررة لا ينطقون بباطل جهلوه ولا يكتمون حقا علموه وهم أعظم الناس أحلاما وأرفع الناس أعلاما دخلت في قريش ولست منها فأنت الساقط بين فراشين لا في بني هاشم رحلك ولا في بني عبد شمس راحلتك فأنت الأثيم الزنيم الضال المضل حملك معاوية على رقاب الناس فأنت تسطو بحلمه وتسمو بكرمه فقال عمرو أما والله إني لمسرور بك فهل ينفعني عندك قال ابن عباس حيث مال الحق ملنا وحيث سلك قصدنا عمرو بن العاص وابن عباس قال عمرو بن العاص لعبد الله بن عباس إن هذا الأمر الذي نحن وأنتم فيه ليس بأول أمر قاده البلاء وقد بلغ الأمر منا ومنكم ما ترى وما أبقت لنا هذه الحرب حياء ولا صبرا ولسنا نقول ليت الحرب عادت ولكنا نقول ليتها لم تكن كانت فانظر فيما بقي بغير ما مضى فإنك رأس هذا الأمر بعد علي وإنما هو أمير مطاع ومأمور مطيع ومشاور مأمون وأنت هو مفاخرة عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس تزوج عبد الله بن الزبير أم عمرو بنت منظور بن زبان الفزارية فلما دخل بها قال لها تلك الليلة أتدرين من معك في حجلتك قالت نعم عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى قال ليس غير هذا قالت فما الذي تريد