هامهم ثم قال إنه قد ذكر لي أن هذه الجرادة الصفراء يعني مسلمة بن عبد الملك وعاقر ناقة ثمود يعني العباس بن الوليد وكان العباس أزرق أحمر كانت أمة رومية والله لقد كان سليمان أراد أن ينفيه حتى كلمته فيه فأقره على نسبه فبلغني أنه ليس همهما إلا التماسي في الأرض والله لو جاءوا بأهل الأرض جميعًا وليس إلا أنا ما برحت العرصة حتى تكون لي أولهم قالوا نخاف أن تعنينا كما عنانا عبد الرحمن بن محمد قال إن عبد الرحمن فضح الذمار وفضح حسبه وهل كان يعدو أجله ثم نزل خطبة أخرى له ورويت له خطبة أخرى في هذا الغرض وهاكها عن خالد بن صفوان قال خطبنا يزيد بن المهلب بواسط حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أيها الناس إني أسمع قول الرعاع قد جاء العباس قد جاء مسلمة قد جاء أهل الشأم وما أهل الشأم إلا تسعة أسياف منها سبعة معي واثنان علي وما مسلمة إلا جرادة صفراء وأما العباس فنسطوس بن نسطوس أتاكم في برابرة وصقالبة وجرامقة وجراجمة وأقباط وأنباط وأخلاط من الناس إنما أقبل إليكم الفلاحون والأوباش كأشلاء اللحم والله ما لقوا قط حدا كحدكم ولا حديدا كحديدكم أعيروني سواعدكم ساعة من نهار تصفقون بها خراطيمهم فإنما هي غدوة أو روحة حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين خطبة أخرى له وقال مقاتل سمعت يزيد بن المهلب يخطب بواسط فقال يأهل العراق يأهل السبق والسباق ومكارم الأخلاق إن أهل الشام في أفواههم لقمة دسمة قد رتبت لها الأشداق وقدموا لها على ساق وهم غير تاركيها لكم بالمراء والجدال فالبسوا لهم جلود النمور خطبة الحسن البصري يثبط الناس عن يزيد بن المهلب وكان مروان بن المهلب وهو بالبصرة يحث الناس على حرب أهل الشأم ويسرحهم إلى يزيد وكان الحسن البصري يثبط الناس عنه وكان يقول في تلك الأيام أيها الناس الزموا رحالكم وكفوا أيديكم واتقوا الله مولاكم ولا يقتل بعضكم بعضا على دنيا زائلة وطمع فيها يسير ليس