فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 9788

وسهرا في الليل في غير عبادة قارنوا بين أحوال الصائمين القانتين وبين أقوام يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله لم يعرفوا من رمضانهم إلا أنواع الملذات ومظاهر التبذير والإسراف استكثار صفوف الموائد وألوان المطاعم فصيامهم جوع وعطش ليس إلا كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش أين الصيام الحق من أقوم يفترقون المآثم والخطايا ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون يشتغلون بتدبير الفتن والمكايد ومحاربة الله ورسوله وجماعة المسلمين وقوم آخرون انطوت قلوبهم على الحقد والحسد والبغضاء ليفرقوا كلمة المؤمنين وفئام تجترئ على المظالم وتستغل مصالح المسلمين لمآربهم الشخصية وتتطاول بجارحتها لتؤذي عباد الله وتهتك حرماتهم الصائم لا يكذب لا يرتاب ولا يشي ولا يرتشي لا يخادع ولا يرائي لا يأكل الربا ولا يأكل أموال الناس بالباطل لا يمنع الزكاة أو يستثقل إخراجها ليعلم هؤلاء أن العبادات في الإسلام غير منفصلة عن الحياة ومعاركها وآفاقها وإن كثيرا من الشباب والشابات ليخصون بحديث المحاسبة هذا ففهيم لاهون غافلون قد قصروا في جنب الله وكأنه لا هم لهم إلا إن يذرعوا الأسواق جيئة وذهابا يؤذون أنفسهم ويؤذون المؤمنين والمؤمنات يقطعون أوقاتهم في سهر عابث وسمر ماجن وتبرج وتسكع وإظهار للزينة والمفاتن فلا حول ولا قوة إلا بالله كما تخص وسائل إعلام المسلمين بخطاب فإن لديها نظرا قاصرا في حق هذا الشهر الكريم وإن منها وسائل ذات انتشار عريض وغزو فضائي واسع أي نظر هذا الذي لا يرى فيه هذا الشهر إلا وكأنه ميدان للمسلسلات الماجنة والمسابقات الهزيلة الهابطة في تنافس بينها غير محمود ناهيك بأقوام من ذوي اليسار والجدة قتلهم سعار المادة يطلبون ولا يبذلون ويشتهون ولا يصبرون ويجمعون ولا يقسمون أيها المقصرون والمقصرات من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ألا فاتقوا الله عباد الله وأرو ربكم من أنفسكم خيرا فمن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت