فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسهرا في الليل في غير عبادة قارنوا بين أحوال الصائمين القانتين وبين أقوام يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله لم يعرفوا من رمضانهم إلا أنواع الملذات ومظاهر التبذير والإسراف استكثار صفوف الموائد وألوان المطاعم فصيامهم جوع وعطش ليس إلا كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش أين الصيام الحق من أقوم يفترقون المآثم والخطايا ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون يشتغلون بتدبير الفتن والمكايد ومحاربة الله ورسوله وجماعة المسلمين وقوم آخرون انطوت قلوبهم على الحقد والحسد والبغضاء ليفرقوا كلمة المؤمنين وفئام تجترئ على المظالم وتستغل مصالح المسلمين لمآربهم الشخصية وتتطاول بجارحتها لتؤذي عباد الله وتهتك حرماتهم الصائم لا يكذب لا يرتاب ولا يشي ولا يرتشي لا يخادع ولا يرائي لا يأكل الربا ولا يأكل أموال الناس بالباطل لا يمنع الزكاة أو يستثقل إخراجها ليعلم هؤلاء أن العبادات في الإسلام غير منفصلة عن الحياة ومعاركها وآفاقها وإن كثيرا من الشباب والشابات ليخصون بحديث المحاسبة هذا ففهيم لاهون غافلون قد قصروا في جنب الله وكأنه لا هم لهم إلا إن يذرعوا الأسواق جيئة وذهابا يؤذون أنفسهم ويؤذون المؤمنين والمؤمنات يقطعون أوقاتهم في سهر عابث وسمر ماجن وتبرج وتسكع وإظهار للزينة والمفاتن فلا حول ولا قوة إلا بالله كما تخص وسائل إعلام المسلمين بخطاب فإن لديها نظرا قاصرا في حق هذا الشهر الكريم وإن منها وسائل ذات انتشار عريض وغزو فضائي واسع أي نظر هذا الذي لا يرى فيه هذا الشهر إلا وكأنه ميدان للمسلسلات الماجنة والمسابقات الهزيلة الهابطة في تنافس بينها غير محمود ناهيك بأقوام من ذوي اليسار والجدة قتلهم سعار المادة يطلبون ولا يبذلون ويشتهون ولا يصبرون ويجمعون ولا يقسمون أيها المقصرون والمقصرات من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ألا فاتقوا الله عباد الله وأرو ربكم من أنفسكم خيرا فمن كان