فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-صورة أخرى ورواها صاحب العقد فقال وقف أعرابي على حلقة يونس فقال الحمد لله وأعوذ بالله أن ذكر به وأنساه إنا أناس قدمنا المدينة ثلاثون رجلا لا ندفن ميتا ولا نتحول من منزل وإن كرهناه فرحم الله عبدا تصدق على ابن سبيل ونضو طريق وفل سنة فإنه لا قليل من الأجر ولا غنى عن الله ولا عمل بعد الموت يقول الله عز وجل من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا إن الله لا يستقرض من عوز ولكن ليبلو خيار عباده
-أعرابي يستجدي وقال المدائني سمعت أعرابيا يسأل وهو يقول رحم الله امرأ لم تمج أذناه كلامي وقدم لنفسه معاذه من سوء مقامي فإن البلاد مجدبة والدار مضيعة والحال سيئة والحياء زاجر ينهي عن كلامكم والعدم عاذر يحملني على إخباركم والدعاء إحدي الصدقتين فرحم الله امرأ أمر بمير أو دعا بخير فقال له بعض القوم ممن الرجل فقال ممن لا تنفعكم معرفته ولا تضركم جهالته ذل الاكتساب يمنع من عز الانتساب -أعرابي يستجدي وقال الأصمعي أصابت الأعراب أعوام جدبة وشدة وجهد فدخلت طائفة منهم البصرة وبين يديهم أعرابي وهو يقول أيها الناس إخوانكم في الدين وشركاؤكم في الإسلام عابرو سبيل وأفلال بؤس وصرعى جدب تتابعت علينا سنون ثلاثة غبرت النعم وأهلكت النعم فأكلنا مابقى من جلودها فوق عظامها فلم نزل نعلل بذلك أنفسنا ونمنى بالغيث قلوبنا حتى عاد مخنا عظاما وعاد إشراقنا ظلاما وأقبلنا إليكم يصرعنا الوعر ويكننا السهل وهذه آثار مصائبنا لائحة في سماتنا فرحم الله متصدقا من كثير ومواسيا من قليل فلقد عظمت الحاجة وكسف البال وبلغ المجهود والله يجزى المتصدقين -أعرابي يستجدي وقال الأصمعي كنت في حلقة بالبصرة إذ وقف علينا أعرابي سائلا فقال أيها الناس إن الفقر يهتك الحجاب ويبرز الكعاب وقد حملتنا سنو المصائب ونكبات الدهور على مركبها الوعر فواسوا أبا أيتام ونضو زمان وطريد فاقة وطريح هلكة رحمكم الله -أعرابى يستجدى وقال الأصمعي وقف أعرابي علينا فقال يا قوم