-أعرابى يستجدى وقال الأصمعي وقف أعرابي علينا فقال يا قوم تتابعت علينا سنون بتغير وانتقاص فما تركت لنا هبعا ولا ربعا ولا عافطة ولا نافطة ولا ثاغية ولا راغبة فأماتت الزرع وقتلت الضرع وعندكم من مال الله فضل نعمة فأعينونى من عطية ما آتاكم الله وارحموا أبا أيتام ونضو زمان فلقد خلفت أقواما يمرضون ولا يكفنون ميتهم ولا ينتقلون من منزل وإن كرهوه ولقد مشيت حتى انتعلت الدماء وجعت حتى أكلت الثرى
-أعرابية تستجدي وقال الأصمعي وقفت أعرابية فقالت يا قوم سنة جردت وأيد جمدت وحال جهدت فهل من فاعل لخير وآمر بمير رحم الله من رحم فأقرض من لا يظلم
-أعرابي يستجدي ووقف أعرابي بقوم فقال أشكو إليكم أيها الملأ زمانا كلح في وجهه وأناخ على بكلكله بعد نعمة من المال وثروة من المآل وغبطة من الحال اعتورتني جدائده بنبل مصائبه عن قسى نوائبه فما تركا لي ثاغيه اجتدي ضرعها ولا راغية أرتجي نفعها فهل فيكم من معين على صرفه أو معد على حتفه فرد القوم عليه ولم ينيلوه شيئا فأنشأ يقول قد ضاع من يأكل من أمثالكم جودا وليس الجود من فعالكم لا بارك الله لكم في مالكم ولا أزاح السوء عن عيالكم فالفقر خير من صلاح حالكم
-أعرابي يستجدي وسمع عدي بن حاتم رجلا من الأعراب وهو يقول يا قوم تصدقوا على شيخ معيل وعابر سبيل شهد له ظاهره وسمع شكواه خالقه بدنه مطلوب وثوبه مسلوب فقال له من أنت قال رجل من بني سعد في دية لزمتني قال فكم هى قال مائة بعير قال دونكما في بطن الوادي
-أعرابي يستجدي ووقف أعرابي على قوم فقال إنا رحمكم الله أبناء سبيل وأنضاء طريق وقاسية رحم الله امرأ أعطي من سعة وواسي من كفاف فأعطاه رجل درهما فقال آجرك الله من غير أن يبتليك