فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 9788

قد يحكى عنك كما حكي عن غيرك ألا تخشى أن ترى من أولادك ما يؤرق ليلك وينغص نهارك من أنواع العقوق القولية والفعلية اعلم هداك الله تعالى أن عقوق الوالدين أمر عظيم وشأن خطير سئل الإمام النووي رحمه الله تعالى عن الإنسان إذا كان عاقا لوالديه وماتا ساخطين عليه فما طريقه إلى إزالة ذلك وإسقاط مطالبتهما له في الآخرة فأجاب رحمه الله تعالى أما مطالبتهما له في الآخرة فلا طريق إلى إبطالها ولكن ينبغي له بعد الندم على ذلك أن يكثر من الاستغفار لهما والدعاء وأن يتصدق عنهما إن أمكن وأن يكرم من كانا يحبان إكرامه من صديق لهما ونحوه وأن يصل رحمهما وأن يقضي دينهما أو ما تيسر له من ذلك انتهى كلامه رحمه الله تعالى فالحذر الحذر من التقليل من شأن الوالدين وعليك بالمسارعة إلى مرضاتهما بما تستطيع من البر والمال والطاعة بالمعروف واجعل من هذا الشهر المبارك فاتحة خير لك فبادر إلى التوبة والاستغفار من ذنبك وقبل رأسهما واعلم أن ذلك قليل من كثير مما يجب لهما جاء رجل يحمل على ظهره امرأة حتى وقف على ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فسأله قائلا يا ابن عمر هذه أمي قد فرغت بها الآن من الطواف على ظهري أتراني قد أديت حقها فقال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لا ولا ساعة من ساعات الطلق فبادر هداك الله إلى التوبة من ذنبك واجعل ما سبق هذا الشهر صفحة سوداء قد طويتها واجعل ما بعده صفحة بيضاء قد فتحتها فتحلل من والديك وسلهما الدعاء والرضاء وأبشر وأمل فلن ترى من الله إلا ما يسرك ويرضيك إن شاء الله يا من لوث جوارحه بما لا يرضي الله تعالى فسخر سمعه فيما حرم الله من الخناء والغناء والكذب والزور ويا من سخر بصره فيما حرم الله من النظر إلي الأفلام الماجنة والصور الهابطة ،يا من سخر بصره في النظر إلى عورات المسلمين وتتبع النساء في الشوارع والأسواق ألا تتقون الله تعالى في أنفسكم ألم تعلموا أن هذه الجوارح التي تسعون إلى راحتها ونعيمها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت