يحتال لمرابض غنمه وضوال رعيته حتى يبرىء المريضة من داء علتها ويرد الصحيحة إلى أنس جماعتها ثم إن خراسان بخاصة الذين لهم دالة محمولة وماتة مقبولة ووسيلة معروفة وحقوق واجبة لأنهم أيدي دولته وسيوف دعوته وأنصار حقه وأعوان عدله فليس من شأن المهدى الاضطغان عليهم ولا المؤاخذة لهم ولا التوعر بهم ولا المكافأة بإساءتهم لأن مبادرة حسم الأمور ضعيفة قبل أن تقوى ومحاولة قطع الأصول ضئيلة قبل أن تغلظ أحزم في الرأى وأصح في التدبير من التأخير لها والتهاون بها حتى يلتئم قليلها بكثيرها وتجتمع أطرافها إلى جمهورها قال المهدى ما زال هرون يقع وقع الحيا حتى خرج خروج القدح من الماء وانسل انسلال السيف فيما ادعى فدعوا ما سبق موسى فيه أنه هو الرأى وثنى بعده هرون ولكن من لأعنة الخيل وسياسة الحرب وقيادة الناس إن أمعن بهم اللجاج وأفرطت بهم الدالة