فهرس الكتاب

الصفحة 7845 من 9788

بإزائهم من عدوه لما كان بدعا من رأيه ولا مستنكرا من نظره لقد علمت العرب أنه أعظم الخلفاء والملوك عفوا وأشدها وقعا وأصدقها صولة وأنه لايتعاظمه عفو ولايتكاءده صفح وإن عظم الذنب وجل الخطب فالرأى للمهدى وفقه الله تعالى أن يحل عقدة الغيظ بالرجاء لحسن ثواب الله في العفو عنهم وأن يذكر أولى حالاتهم وضيعة عيالاتهم برا بهم وتوسعا لهم فإنهم إخوان دولته وأركان دعوته وأساس حقه الذين بعزتهم يصول وبحجتهم يقول وإنما مثلهم فيما دخلوا فيه من مساخطه وتعرضوا له من معاصيه وانطووا فيه عن إجابته ومثله في قلة ما غير ذلك من رأيه فيهم أو نقل من حاله لهم أو تغير من نعمته بهم كمثل رجلين أخوين متناصرين متوازرين أصاب أحدها خبل عارض ولهو حادث فنهض إلى أخيه بالأذى وتحامل عليه بالمكروه فلم يزدد أخوه إلا رقة له ولطفا به واحتيالا لمداواة مرضه ومراجعة حاله عطفا عليه وبرا به ومرحمة له فقال المهدى أما على فقد نوى سمت الليان وفض القلوب في أهل خراسان ولكل نبإ مستقر فقال ما ترى يا أبا محمد يعنى موسى ابنه الهادى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت